مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٨ - باب أن أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهمالسلام
٢ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » قال الذكر محمد صلىاللهعليهوآله ونحن أهله المسئولون قال قلت قوله : « وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » قال إيانا عنى ونحن أهل الذكر ونحن المسئولون.
٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال سألت الرضا عليهالسلام فقلت له جعلت فداك « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » فقال نحن أهل الذكر ونحن المسئولون قلت فأنتم المسئولون ونحن السائلون قال نعم قلت حقا علينا أن نسألكم قال نعم قلت حقا عليكم أن تجيبونا قال لا ذاك إلينا
إليك لشرف لك ولقومك من قريش عن ابن عباس والسدي ، وقيل : ولقومك ، أي للعرب لأن القرآن نزل بلغتهم ، ثم يختص ذلك الشرف الأخص فالأخص من العرب ، حتى يكون الشرف لقريش أكثر من غيرهم ، ثم لبني هاشم أكثر من غيرهم مما يكون لقريش « وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف ، وقيل : تسألون عن القرآن وعما يلزمكم من القيام بحقه ، انتهى.
وأقول : على تفسيره عليهالسلام يحتمل أن يكون الذكر في الآية بمعنى المذكر « وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » أي أنت وقومك عن معاني القرآن إلى آخر الزمان ، وهذا أنسب بظاهر الخطاب كما لا يخفى على ذوي الألباب.
الحديث الثاني : ضعيف.
« إيانا عنى » تفسير لقوله تعالى : « لِقَوْمِكَ ».
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.
« ذاك إلينا » أي لم يفرض علينا جواب كل سائل وكل سؤال ، بل إنما يجب عند عدم التقية وتجويز التأثير ، وكون السائل قابلا لفهم الجواب ، فلا ينافي ما مر من وجوب تعليم الجهال على العلماء ، ولعل الاستشهاد بالآية على وجه التنظير أي