مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥ - باب معرفة الإمام والرد إليه
من شهداء الله تبارك وتعالى في أرضه.
٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفوا حتى تصدقوا ولا تصدقوا حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح.
شاهدا لله ببيانه للخلق على لساننا.
الحديث السادس : ضعيف وسيأتي بأدنى اختلاف في كتاب الإيمان والكفر بهذا السند.
« إنكم لا تكونون صالحين » أي لا صلاح ولا نجاة ولا قبول عند الله إلا بالمعرفة ، إذ لا صلاح إلا بالعبادة لمن يستحق أن يعبد ، ولا عبادة إلا بالمعرفة ، « ولا تعرفوا » بصيغة النهي ومعناه النفي ، والظاهر « ولا تعرفون » كما فيما سيأتي ، أي لا معرفة إلا بالتصديق لله ولرسوله وللحجج عليهمالسلام ، ولا تصديق إلا بالتسليم والرضا بما من جانب المصدق به أعني الأبواب الأربعة ، وقيل : المراد بالتسليم الانقياد للأئمة عليهمالسلام والرضا بما يصدر منهم « وأبوابا » منصوب بتقدير : ألزموا ، أو خذوا ، أو اعلموا.
وفي الأبواب الأربعة وجوه : « الأول » ما سمعته من الوالد قدسسره وهو أنها إشارة إلى الأربعة المذكورة في الآية الآتية ، أي التوبة ، والإيمان ، والعمل الصالح ، والاهتداء بولاية أهل البيت عليهمالسلام ، وأصحاب الثلاثة هم التاركون للرابعة ، مع أنهم أصحاب الثلاثة على وجه آخر أيضا لقولهم بخلافة الخلفاء الثلاثة.
الثاني : أن يكون المراد بها الأربعة الذين كانوا مع النبي صلىاللهعليهوآله في الكساء فحمل الثلاثة علي الخلفاء أنسب.
الثالث : أن يكون المراد بالأربعة الأصول الخمسة ، بجعل العدل داخلا في التوحيد ، فإنه يرجع إلى صفاته تعالى ، وبالثلاثة ما سوى الإمامة.
الرابع : أن أحد الأربعة ما يتعلق بمعرفة الله تعالى وتصديقه ، وثانيها ما يتعلق بتصديق رسوله ، وثالثها ما يتعلق بموالاة ولي الأمر من أهل البيت عليهمالسلام ، و