مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٢ - باب القول عند الإصباح والإمساء
« اللهم إني أعوذ بك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك وعبادك اللهم إني أسألك بجلالك وجمالك وحلمك وكرمك كذا وكذا ».
١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أن عليا صلوات الله عليه وآله كان يقول إذا أصبح ـ سبحان الله الملك القدوس ثلاثا ـ اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شر ما سبق في الليل اللهم إني أسألك
منها ولا يساعده ما ذكره اللغويون.
« في بلادك » متعلق بالأفعال الثلاثة على التنازع وقوله « وعبادك » عطف على بلادك أي شر من خلقت بين عبادك أو فيهم من أعضائهم وقواهم ومواد مكائدهم وتدابيرهم وأفكارهم وشرورهم ، أو عطف على الموصول في ما خلقت ليكون تخصيصا بعد التعميم وقيل متعلق بقوله أعوذ بك وتعلقه بالأفعال الثلاثة بعيد انتهى ، ولا يخفى ما فيه.
« بجلالك » الجلال عظمة الذات وكون ذاته أجل من أن تدركه العقول والأفهام و« الجمال » البهاء وحسن الصفات والحلم والكرم يرجعان إلى حسن الأفعال ، أو الجلال الصفات السلبية والتنزيهية ، والجمال الصفات الثبوتية والأخيران كما مر وقد مر شرح أسمائه تعالى مرارا.
الحديث السادس عشر : حسن موثق.
« والفجأة » بالضم والمد وقوع الشيء بغتة من غير تقدم سبب ، وقرأه بعضهم بالفتح والسكون من غير مد على المرة و« النقمة » مثل الكلمة والرحمة ، والنعمة العقوبة« ومن شر ما سبق في الليل » أي قدر في الليل من البلايا الواقعة في النهار ، وقيل : البلايا النازلة فيه الطالبة لأهلها ، وقيل : أي ما سبق مني في الليل بلا تدبر وتفكر في عاقبته ، والأظهر ما سيأتي في رواية الجعفري في هذا الدعاء بعينه ، ومن