مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧ - باب القول عند الإصباح والإمساء
مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك اللهم اصرف عني الأزل واللأواء والبلوى وسوء القضاء وشماتة الأعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي.
ويمكن أن يراد بالمعاصي الكبائر ولذا نسب الجرأة إليها ، وبالمحارم الصغائر أو الأعم ، ويمكن أن يقال : في الركوب إشعار بالإصرار ، « والمحارم » جمع المحرم على مفعول بناء التفعيل « والأزل » بالفتح الضيق والشدة« واللأواء » الشدة وضيق المعيشة« والبلوى » اسم لما يبتلي ويختبر به من المحنة ، والبلية ، والغم من بلوته وابتليته اختبرته.
« وسوء القضاء » السوء بالضم اسم من ساءه سوءا إذا فعل به ما يكره ، والمراد به الآفات والبليات وغيرها مما تعلق به القضاء قد يدفع بالدعاء كما مر« وشماتة الأعداء » هي الفرح والسرور بذل الغير وهو أنه وبليته ، « ومنظر السوء في نفسي ومالي » السوء يقرأ بالضم والفتح والفتح أحسن.
في القاموس : ساءه سوءا وسواءة ومساءة فعل به ما يكره والسوء بالضم الاسم منه ، ورجل سوء ورجل السوء بالفتح والإضافة ، وقال المنظر والمنظرة ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك.
وقال الجوهري : ساءه يسوؤه سوء بالفتح نقيض سره ، والاسم السوء بالضم ، وقرئ قوله تعالى « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » يعني الهزيمة والشر ومن فتح فهو من المساءة ، وتقول هذا رجل سوء بالإضافة ثم تدخل عليه الألف واللام فتقول هذا رجل السوء.
قال الأخفش : ولا يقال الرجل السوء ، ويقال الحق اليقين ، وحق اليقين جميعا لأن السوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحق ، قال : ولا يقال هذا رجل السوء بالضم ، انتهى : إذا عرفت هذا فهذه العبارة تحتمل وجهين :
الأول : أن يكون « منظر » مصدرا ميميا أي النظر إلى أمر يسوؤني في نفسي ومالي