مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣ - باب الرواية على المؤمن
٢ ـ عنه ، عن أحمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال قلت له عورة المؤمن على المؤمن حرام قال نعم قلت تعني سفليه قال ليس حيث تذهب إنما هي إذاعة سره.
٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن مختار ، عن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام قال ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا إنما هو أن تروي عليه أو تعيبه.
والمراد التولي والسلطنة ، أي يخرجه الله من حزبه وعداد أوليائه ويعده من أحزاب الشيطان ، وهو لا يقبله لأنه يتبرأ منه كما عرفت.
ويحتمل أن يكون عدم قبول الشيطان كناية عن عدم الرضا بذلك منه ، بل يريد أن يكفره ويجعله مستوجبا للخلود في النار.
الحديث الثاني : صحيح.
والضمير في له للصادق عليهالسلام ، وفي النهاية العورة كل ما يستحيي منه إذا ظهر ، انتهى.
وغرضه عليهالسلام أن المراد بهذا الخبر إفشاء السر لا أن النظر إلى عورته ليس بحرام ، والمراد بحرمة العورة حرمة ذكرها وإفشائها والسفلين العورتين ، وكنى عنها لقبح التصريح بهما.
الحديث الثالث : موثق.
« ما هو » ما نافية ، والضمير للحرام أو للعورة بتأويل العضو أو النظر المقدر منه « شيئا » أي من عورتيه « أن تروي عليه » أي قولا يتضرر به « أو تعيبه » بالعين المهملة أي تذكر عيبه ، وربما يقرأ بالغين المعجمة من الغيبة.