مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٥ - باب أصناف الناس
٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن حماد ، عن حمزة بن الطيار قال قال أبو عبد الله عليهالسلام الناس على ست فرق يئولون كلهم إلى ثلاث فرق الإيمان والكفر والضلال وهم أهل الوعدين الذين وعدهم الله
كذلك يكونون شهداء في ذلك اليوم عليهم ، ثم إنه تعالى ينقلهم إلى أعلى درجات الجنة وعلى أسفله قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم ، أوقفهم الله تعالى عليه لأنها درجة متوسطة بين الجنة والنار ، ويمكن أن ينتقل بعضهم أو كلهم بعد ذلك إلى الجنة بفضله تعالى.
وأقول : يحتمل أن يكون الغرض من التقسيم بيان الواسطة بين المؤمن والكافر بذكر آيات تدل على ذلك وإن كان بعض الأقسام متداخلة أو متساوية ، وسيأتي وجوه أخر إنشاء الله تعالى.
الحديث الثاني : حسن.
« الناس على ست فرق » أقول : مضمونه قريب من مفاد الخبر السابق ، والضمير في قوله : وهم ، راجع إلى الست فرق ، والوعد أعم من الوعيد ، والنسخ هنا أيضا مختلفة كالسابق ، وهو إشارة إلى فريقين إحداهما أهل وعد الجنة ، وقوله : المؤمنون بيان له ، والأخرى أهل وعيد النار ، وقوله : والكافرون بيان له ، وقيل : هم راجع إلى أهل الضلال والواو في قوله : والنار بمعنى مع ، أي وعدهم الله الجنة والنار معا ، وقوله : المؤمنون ، وما بعده خبر مبتدإ محذوف ، والتقدير الست فرق المؤمنون « إلخ » ولا يخفى بعده.
وقيل : يعني إن الناس ينقسمون أولا إلى ثلاث فرق بحسب الإيمان والكفر والضلال ، ثم إن أهل الضلال ينقسمون إلى أربع فيصير المجموع ست فرق : الأولى أهل الوعد بالجنة ، وهم المؤمنون وأريد بهم من آمن بالله وبالرسول وبجميع ما جاء به الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إما بقلبه أو بلسانه أو خالف الله في شيء من كبائر الفرائض استخفافا.