مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠ - باب من استعان به أخوه فلم يعنه
فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا يعذبه الله عليها يوم القيامة.
٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن حسان ، عن محمد بن أسلم ، عن الخطاب بن مصعب ، عن سدير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يؤجر.
٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن علي بن جعفر ، عن [ أخيه ] أبي الحسن عليهالسلام قال سمعته يقول من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية الله عز وجل.
والاستثناء يحتمل الوجوه الثلاثة المتقدمة ، وقوله : يعذبه الله صفة حوائج وضمير عليها راجع إلى الحوائج ، والمضاف محذوف ، أي علي قضائها ، ويدل على تحريم قضاء حوائج المخالفين ، ويمكن حمله على النواصب أو على غير المستضعفين جمعا بين الأخبار وحمله على الإعانة في المحرم بأن يكون يعذبه الله قيدا احترازيا بعيد.
الحديث الثالث : ضعيف.
« حتى يسعى » متعلق بالمعونة فهو من تتمة مفعول يدع ، والضمير في يأثم راجع إلى الرجل ، والعائد إلى من محذوف ، أي على معونته.
الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.
« مستجيرا به » أي لدفع ظلم أو لقضاء حاجة ضرورية « فقد قطع ولاية الله » أي محبته لله أو محبة الله له أو نصرة الله له أو نصرته لله ، أو كناية عن سلب إيمانه فإن الله ولي الذين آمنوا ، والحاصل أنه لا يتولى الله أموره ولا يهديه بالهدايات الخاصة ولا يعينه ولا ينصره.