مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٥ - باب الضلال
دين ربيعة الرأي فقال لا ولكن العواتق اللواتي لا ينصبن كفرا ولا يعرفن ما تعرفون قلت وهل تعدو أن تكون مؤمنة أو كافرة فقال تصوم وتصلي وتتقي الله
يصرح بذلك فقال : ما تأمرني؟ إلخ ، فقال عليهالسلام : إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء ، أي المستضعفة الكريمة الأخلاق القريبة من قبول الحق ، قال الجوهري : رجل أبله بين البله والبلاهة ، وهو الذي غلبت عليه سلامة الصدر ، وقد بله بالكسر وتبله والمرأة بلهاء ، وفي الحديث أكثر : أهل الجنة البله ، يعني البلة في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في أمر الآخرة ، وفي القاموس : رجل أبله أي غافل أو عن الشر أو أحمق لا تمييز له ، والميت الداء أي من شره ميت ، والحسن الخلق القليل الفطنة لمداق الأمور أو من غلبته سلامة الصدر ، والبلهاء المرأة الكريمة المريرة العزيزة المغفلة ، وفي المصباح : بله بلها من باب تعب ضعف عقله فهو أبله والأنثى بلهاء ، والجمع بله مثل أحمر وحمراء وحمر ، ومن كلام العرب خير أولادنا الأبله الغفول ، المعنى أنه لشدة حيائه كالأبله فيتغافل فيتجاوز ، فشبه ذلك بالبله ، انتهى.
وما فسره عليهالسلام بيان لحاصل المعنى بذكر بعض صفاتها ، وفي النهاية : الخدر بالكسر ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر خدرت فهي مخدرة وجمع الخدر الخدور ، والعفائف جمع العفيفة وهي المرأة الممتنعة من القبائح حياءا من عف عن الشيء يعف من باب ضرب عفة بالكسر وعفافا بالفتح امتنع منه ، والجواري إذا كن كذلك لم يسمعن شبه المخالفين ، ولم تستقر في أنفسهن فهن أقرب إلى قبول الحق ودين الأزواج ، وهن من المستضعفات اللواتي لا ينصبن الحق وأهله ، وأبعد من سوء الأخلاق ونصب أهل البيت عليهمالسلام ولما كان نفي الواسطة مستقرا في نفس زرارة عاد في السؤال ، وقال : أيجوز لي أن أتزوج من كان على دين سالم بن أبي حفصة ، وهو كان من رؤساء الزيدية.