توثيق فقه الإماميّة من الصّحاح والسنن - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧١ - اثر البحث التاريخي على الاستدلال الفقهي

آيتين ، قلت : نحن عندنا لا يجزي بعد الحمد إلا سورة كاملة ، ونحن نقرأ في صلاتنا السور الصغار.

فأجابني : يكفيك الآية والآيتين وقد فعلها الصحابة.

فقلت : يا أخي دعني عن هذا ، وقل لي : هل الإتيان بسورة كاملة بعد الحمد مبطل للصلاة أم لا ؟

قال : يجوز لك إن لا تاتي بها.

قلت : اُعيد عليك كلامي وأقول دعني عن هذا ، وقل لي صلاتي صحيحة بنظرك ام لا ؟

قال : نعم صلاتك صحيحة حسب مذاهبنا.

فقلت : أما عندنا فلا يجوز ان تأتي بسورة كاملة بعد الحمد ، فما المانع من ان تاتي بسورة كاملة من السور الصغار بدل الآية والآيتين ؟ ألم يكن الاتيان بسورة كاملة هو الاقرب إلى الاحتياط والاوفق إلى الشريعة ، لان مدرسة أهل البيت توجب الاتيان بسورة كاملة بعد الحمد ، اما انتم فلا تقولون ببطلان الصلاة بسورة كاملة بعد الحمد ، ألم يكن من الإحتياط قراءتها قال : صدقت إكمل ، قلت : يؤيّد كلامي ما رواه عبدالرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري عن عبدالله‌ بن أبي رافع قال كان ـ يعني علياً ـ يقرا في الاولين من الظهر والعصر بأم القران وسورة ولا يقرا في الاخرين.

قال الزهري : وكان جابر بن عبدالله‌ يقرا في الاولين من الظهر والعصر بأم القران وسورة ، وفي الاخيرين بأم القران ، قال الزهري :

>