الناشي الصغير وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٩
حووا علم ما قد كان أو هو كائن * وكل رشاد يحتويه طلوب
وقد حفظوا كل العلوم بأسرها * وكل بديع يحتويه غيوب
هم حسنات العالمين بفضلهم * وهم للأعادي في المعاد ذنوب
وجمع العلامة السماوي شعر الناشي في أهل البيت عليهم السلام يربو على ثلاثمائة بيتا.
* (ولادته ووفاته) *
حكى الحموي في " معجم الأدباء " نقلا عن خالع أنه قال: مولده على ما أخبرني به سنة ٢٧١، ومات يوم الاثنين لخمس خلون من صفر سنة ٣٦٥ وكنت حينئذ بالري فورد كتاب ابن بقيه [١] إلى ابن العميد يخبره وقيل: إنه تبع جنازته ماشيا وأهل الدولة كلهم، ودفن في مقابر قريش وقبره هناك معروف.
وهو ممن نبش قبره في واقعة سنة ٤٤٣ وأحرقت تربته [٢] وقال ابن شهر آشوب في " المعالم " ص ١٣٦: حرقوه بالنار. وظاهره أنه استشهد حرقا والله أعلم.
وهناك أقوال أخر لا تقارف الصحة فقد أرخ وفاته اليافعي في " مرآة الجنان " ٢ ص ٢٣٥: بسنة ٣٤٢، وابن خلكان بسنة ٣٦٠، وابن الأثير في " الكامل " بسنة ٣٦٦، وهو محكي ابن حجر في " لسان الميزان " عن ابن النجار، وبها أرخ علاء الدين البهائي في " مطالع البدور " ١ ص ٢٥ وذكر له:
ولقل ما يأتي فيحجب مرة * فيعود ثانية بقلب صاف
وذكر له الثعالبي في " ثمار القلوب " ص ١٣٦ في نسبة السواد إلى وجه الناصبي قوله:
حاكم الحب جاير * موجب غير واجب
[١]أبو طاهر محمد بن بقية كان وزير عز الدولة، ولما ملك عضد الدولة بغداد ودخلها طلب ابن بقية وألقاه تحت أرجل الفيلة فلما قتل صلبه بحضرة بيمارستان العضدي ببغداد سنة ٣٦٧. (ابن خلكان ٢ ص ١٧٥).
[٢]سيوافيك في هذا الجزء في ترجمة المؤيد ما وقع في تلك الواقعة الهائلة من الطامات والفظايع.