الناشي الصغير وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣
وأنوار ترى في كل عصر * لإرشاد الورى فهم شهاب
ذراري أحمد وبنو علي * خليفته فهم لب لباب
تناهوا في نهاية كل مجد * فطهر خلقهم وزكوا وطابوا
إذا ما أعوز الطلاب علم * ولم يوجد فعندهم يصاب
محبتهم صراط مستقيم * ولكن في مسالكه عقاب
ولا سيما أبو حسن علي * له في الحرب مرتبة تهاب
كأن سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب
وصارمه كبيعته بخم * معاقدها من القوم الرقاب
علي الدر والذهب المصفى * وباقي الناس كلهم تراب
إذا لم تبر من أعدا علي [١] * فما لك في محبته ثواب
إذا نادت صوارمه نفوسا * فليس لها سوا نعم جواب
فبين سنانه والدرع سلم * وبين البيض والبيض اصطحاب
هو البكاء في المحراب ليلا * هو الضحاك إن جد الضراب
ومن في خفه طرح الأعادي * حبابا كي يلسبه [٢] الحباب
فحين أراد لبس الخف وافى * يمانعه عن الخف الغراب
وطار له فاكفأه وفيه * حباب في الصعيد له انسياب [٣]
ومن ناجاه ثعبان عظيم * بباب الطهر ألقته السحاب
رآه الناس فانجفلوا [٤] برعب * وأغلقت المسالك والرحاب
فلما أن دنا منه علي * تدانى الناس واستولى العجاب
فكلمه علي مستطيلا * وأقبل لا يخاف ولا يهاب
[١]كذا في تخميس العلامة الشيخ محمد علي الأعسم. وفي كتاب الاكليل والتحفة:
[٢]لسبته الحية: لدغته.
[٣]انسابت الحية: اجرت وتدافعت.
[٤]انجفل وتجفل القوم: هربوا مسرعين