المغالاة في فضائل الخلفاء الثلاثة - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠

وأخرجها أحمد في مسنده ٦: ٢١٨، وابن عساكر في تاريخه ٧: ١٦١.

وشتان بين اختيار ابن عمر وبين ما جاء عن ابن أبي مليكة قال: قيل لعائشة: من كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر. قيل لها: ثم من؟ قالت: عمر. فقيل لها: ثم من؟ قالت: أبو عبيدة. وانتهت إلى هذه؟! [١]

وأين كان ابن عمر عن أناس كانوا يفضلون بلال الحبشي على أبي بكر حتى قال: كيف تفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته؟ [٢]

وأنى اختيار ابن عمر من قول كعب بن زهير:

صهر النبي وخير الناس كلهم * وكل من رامه بالفخر مفخور
صلى الصلاة مع الأمي أولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور؟!

ومن قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب:

ما كنت أحسب أن الأمر منتقل * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآيات والسنن؟
وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن؟
من فيه ما فيهم ما تمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن
ماذا الذي ردكم عنه؟ فنعلمه * ها إن بيعتكم من أول الفتن

ومن قول الفضل بن أبي لهب:

ألا إن خير الناس بعد محمد * مهيمنه التاليه في العرف والنكر
وخيرته في خيبر ورسوله * بنبذ عهود الشرك فوق أبي بكر
وأول من صلى وصنو نبيه * وأول من أردى الغواة لدى بدر
فذاك علي الخير من ذا يفوقه؟ * أبو حسن حلف القرابة والصهر

ومن قول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث:

وكان ولي الأمر بعد محمد * علي وفي كل المواطن صاحبه
وصي رسول الله حقا وجاره * وأول من صلى ومن لان جانبه

[١]صحيح مسلم ٧: ١١٠. تاريخ ابن عساكر ٧: ١٦١.

[٢]تاريخ ابن عساكر ٣: ٣١٤.