المغالاة في فضائل الخلفاء الثلاثة - العلامة الأميني - الصفحة ١٣٥

ابن عدي: كان غاليا في التشيع مفرطا فيه. وعن محمد بن بشر العبدي: لم يمت كثير النواء حتى رجع عن التشيع [١].

وزكريا مولى طلحة وشيخه مجهولان لا يعرفان، هذا ما في الاسناد من العلل و ليس في رجاله ثقة ولا واحد، ومتن الرواية أقوى شاهد على بطلانها.

٣٧ - أخرج أحمد في المسند ١: ١٩٣ بإسناده عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، و علي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة ابن الجراح في الجنة.

وبهذا الاسناد أخرجه الترمذي في صحيحه ١٣: ١٨٢، ١٨٣ وعن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن رسول الله نحوه. والبغوي في المصابيح ٢: ٢٧٧.

وأخرج أبو داود في سننه ٢: ٢٦٤ من طريق عبد الله بن ظالم المازني قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو قال: لما قدم فلان الكوفة أقام فلان خطيبا فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم؟ فأشهد على التسعة أنهم في الجنة (فعدهم) قلت: ومن العاشر؟ فتلكأ هنيئة ثم قال: أنا.

وأخرج من طريق عبد الرحمن الأخينس أنه كان في المسجد فذكر رجل عليا عليه السلام فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني سمعته وهو يقول: عشرة في الجنة: النبي في الجنة، وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر قال: فقالوا: من هو؟ فسكت قال: فقالوا: من هو؟ فقال: هو سعيد بن زيد، وبهذا الاسناد أخرجه الترمذي في جامعه ١٣: ١٨٣، ١٨٦، وابن الديبع في تيسير الوصول ٣: ٢٦٠، وذكره بالطريقين المحب الطبري في الرياض النضرة ١: ٢٠.

قال الأميني: نحن لا نرى في هذه الرواية أهمية كبرى تدعم للعشرة المبشرة منقبة


[١]ميزان الاعتدال ٢: ٣٥٢، لسان الميزان ٥: ٣٢١، تهذيب التهذيب ٨: ٤١١.