المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٩
الوثيق السند المنيع ومثلها بنتها عقيلة بني هاشم في موقفها المعروف في كربلاء وبطولها التي لم تتحملها أي امرلااة في أي قرن وعصر وخطبتها المعروفة التي بسببها قامت ثورة التوابين , وهكذا عبر العصور (مامن بطل الا وورائه امرأة). ولكن في اطار محدد بحيث لا تضيع مسؤوليتها الاهم وهي الامومة والزوجية لان الام مربية اجيال ومساعدة لزوجها في جميع شؤونه فلو قصرت في حقه لفشل في حياته لان انطلاقه من منزلة فان كان غير مرتاح من داخل بيته فلا يفلح في اعماله فكما ان الطفل يريد من يرعى شؤونه ويحن عليه ويلاطفه ويشجعه فكذلك الرجل محتاج الى زوجه تسهل له الصعاب وتلطف له الخشن وتجعل غرفته جنه يعيش فيها بعيد عن هموم الحياة ومشاكلها , وايضا تشاركة همومه في الاوقات التي يحتاج فيها الى شريك لاسراره وهمومه فلا يجد مأوى لسره وهمه غير زوجته اذا كانت صالحة ومثقفة تفهم ما يجب ان تقول او لا تقول ومتى تقول او لا قول وووو..... نعم فالاسلام دين التكامل كيف لا وهو دستور خالق الكون ومدبره فمن اعلم بتدبير الكون من خالقه؟؟؟؟!!!!
خلاصة القول: ان كان نقاشنا مع غير المسلمة فكيف نناقشها في صحة عقائدنا قبل ان تسلم فلابد ان نبدا النقاش معها في اثبات الاسلام , فاذا ثبت فنقول لها تناقش وتبحث هل هذه المسألة او تاك ثابته عن النبي (ص) فان ثبتت لها ولم تتبعها فهي تعارض النبي ولم تسلم له وان لم تثبت لها فلها الحق في رفضها.
وانتي عزيزتي المؤمنة ما عليك الا ان تبحثي في ما ثبت من قول المعصومين وفعلهم وتقريرهم فان ثبت لك فلا يحق لك ان تشكي مجرد شك في ان أي دستور اخر افضل منه لان المعصوم لا يفعل الا ما امر به من ربه وانتي اذا كنتي مسلمة فسلمي لامر الله والا فلستي مسلمة مادامت نفسك تنفر من دستور الاسلام وترغب في دستور اعداء الاسلام لان الاسلام دين الله ودستورة وهو تعالى اعلم بما يصلح او لا يصلح من امور خلقه فليس خلقه اعلم بمصلحتهم من خالقهم سبحانه وتعالى.
نعم هناك شبهة ترد على الإسلام من أنه دين متخلف عن الحضارة المترقية اليوم، ويناسب مستوى فهم العصور القديمة المتخلفة وذلك لأنه قد ظلم المرأة ولم يعطها حقها من قبيل منصب القضاء والإمرة، ومدى قيمة شهادتها او أنه ظلمها في الحقل الاقتصادي، كما يظهر في باب الإرث أنه لم ينصفها في حقل الوداد والوفاء حيث سمح للزوج بتعديد