المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٧
الوقت لمثل هذا العبث. ٩- الوحدة بين ابناء الدين الواحد ضد عدو الدين الحنيف.
نعم ان اعداء الاسلام يعلمون ان المسلمن لو اتحدوا لما وقفت امامهم اي قوة , وان القوة لا تنفع مع المسلمين لان المسلم يعتقد بما وراء الحياة الدنياء لهذا لا يخاف الموت فقرروا باستخدام سلاح الغناء والمراقص لاسقاط المسلمين لانهم راوا ذلك سلاح ناجح في فرنسا كما اعترف بذلك المؤرخون الفرنسيون والرئيس المرشال بيتان رئيس فرنساء آنذاك في يونية سنة ١٩٤٠م ما مضمونه: ان السبب الرئيسي لسقوط باريس في الحرب العالمية الثانية واستسلام الجيش الفرنسي امام الجيش الالماني خلال اسبوعين هو الانغماس في الشهوات والانكباب على اللذات وقالوا انه لا سبيل للنهوض الا باقامة صرح الاسرة وتقوية اواصرها وتقديس تقاليدها وانظمتها[١].
والاعترافات كثيرة والكلام كثير في ذلك الا ان لمجال لا يسمح لعرض اكثر من ذلك وفيه الكفاية لمن القى السمع وهو شهيد.
واخيرا اقول: اعلمي ايتها المؤمنة وليعلم العالم كله انها لم تكن شريعة من الشرائع والقوانين وتواريخ الملل اوأمة من الأمم تنصف المرأة كما أنصفها الإسلام وشريعته السمحاء , فالإسلام قرر حقوق المرأة، وناصر ها، وكرمها، وحررها، وأخذ بيدها مما كانت تتردى فيه , فعلى الذين يهتفون وتعلو صيحاتهم منادين بحقوق المرأة من المتلبسين بالدين، ويظهرون الترحم على النساء إن كانوا صادقين أن يدعوا الجميع الرجال والنساء إلى النظام الإسلامي الذي عالج مشاكل الحياة الإنسانية كلها , وإن لا يتخذوا المرأة مطية لشهواتهم، ويروجوا الدعارة , وفوضى الأخلاق، وخروج النساء كاسيات عاريات يخلعن جلبات الحياء والعفة، ويسلكن مسلك الحيونات في الشهوت والمغريات، التي هي دعوة للاستعمار على المسلمين , واعلمي وليعلم العالم كله ان الثقافة ليس متمثلة بشي براق وعبارات مسجوعة لان الاسلام هو تراث وحضارة علمية في كل المجالات وغني عن تقليد اعدائه في شي بل هو دين البشرية كلها وناسخ الاديان والحضارات كلها فلا تغفلي عن تلك الاصول الراسخة في مبادئك السماوية المقدسة , واعلمي وليعلم العالم كله ان التطور والتقدم ليس هو الغرق في الشهوات والهواء الذاتية بعيدا عن المسؤولية في واقع الحياة من خلال حاجة المجتمع اليه , فالمجتمع افراد
[١] راجع: خطر التبرج والاختلاط ص١٣٨.