المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ٦

ليتني لم أشرك بربي أحدا * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ".

وتذكري قوله تعالى: " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" فالله هو القوي العزيزفليس اقوى من المؤمن احد ولا اعز منه احد ما دام متمسك بدينه وعقيديته ومتكل على القوي العزيز , وتذكري ان الدنيا متاع الغرور وان الله يعطيهم جنتهم في دنياهم ابتلاء وفتنمه وامتحان لهم وللمتقين كما في قوله تعالى: " وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ".

واعلمي ان اعداء الدين قد عملوا كل ما استطاعوا لتفريق المسلمين واضعافهم بنشرادعاء الحرية و بث الفساد باسم الحرية ونشر احزاب باسم الدين تنشر عقائد ومخططات مستر هنفرواعداء اهل بيت النبوة (ع) - مستغلين ما قدمه لهم حكام بني امية وامثالهم فجددوا ما كاد ان يندثر من فسادهم في الارض - ولتمزيق الشعوب بالاحزاب والقوميات كي يبقى كل حزب يفرح بمن يمد له يد العون ولو كان عدوه الذي اسسه واسس له خصم لاجل يبقوا يتناحروا فيما بينهم ويمدون ايدي العون من اعداء الاسلام فيشترطون عليهم مص الثروات وبيع العقارات ونشر الفساد ووو.... وهذا ما حصل وللاسف الشديد وكذا بثوا العنصريات والقوميات حتى بين الشيعة كالعربي والعجمي والعراقي واليمني والايراني والبناني وووو... ولكن من الان استيقضيوا ايها المؤمنون واعلموا ان اليهود لن ترضى عنكم ابدا حتى تتبعوا ملتهم وانما يضعفوا بعضكم ببعض , واعتصموا ايها المؤمنون وكونوا اولياء بعض في السراء والضراء وامتثلوا للامر الالهي: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ". والامر النبوي:" لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى ".: " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ".

ولا توالوا الكافرين ابداء كما امركم الله تعالى في محكم التنزيل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" وزقال عز من قائل: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" وقال تعالى: " وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" وقال تعالى: " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ