المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٨

وكل فرد عضو من المجتمع والمرأة هي ام واخت وزوجة وزميلة ووو.... فممكن تاثر في اعضاء كثيرين بلسانها وقلمها وما استطاعت و اينما ذهبت ووصلت , فلابد ان تعلم الكل ان الاسلام هو ناسخ الشرائع وفيه مايحتاج اليه الناس في كل زمان ومكان , فمن خلق الكون هو اعلم بتدبيرة واعلم بما يناسبة ويصلح له او يفسده واما العقل البشري فهو محدود لا يرى الا واقعة الذي يعيشة فلا يعلم ماياتي في المستقبل , اما الإسلام فهو دين إلهي عالمي لجميع العصور , دين عالمي لنوع الإنسان كافة، ولجميع الأعصار والأزمان، وأنه أقوم الأديان وأوضحها، وأوسط الطرق وأشملها، وأنه صالح لإدارة المجتمع الإنساني دائما، فكلما يمضي عليه الزمان لا تسبقه الحضارات والمدنيات، ولا يتأخر عن العلم والتكنيك، فهو يقود البشرية ويهديها إلى الرشد والكمال، فلا يوجد باب إلى خير الإنسان وسعادته إلا وقد فتحه عليه، ولا يوجد باب إلى الشقاء والتبار إلا وقد أغلقه عليه , و قد تكفل وشمل بسعة تعاليمه وأحكامه وشرايعه جميع ما يحتاج إليه البشر من النظم المادية والمعنوية، والروحية والجسمية و الفردية والإجتماعية وغيرها مما هو مبين بالكتاب والسنة، فقد أنزله الله تعالى ليكون دين الجميع ودين العالم كله، ودين الأزمنة والأعصار كلها، ورفع به جميع ما يحجز الإنسان عن الرقي والتقدم، وحرر به الإنسان عن رقيته، وأخرجه من ذل عبادة الطواغيت المستكبرين وحكومة الجبارين، وأدخله في عز حكومة خالق الكون ومدبره، وهتف به وناداه أنه لافضل لعربي على عجمي الا بالتقوى، وأن كل الناس عالمهم وجاهلهم، غنيهم وفقيرهم، قويهم وضعيفهم أمام الحق سواء، وأن أكرمهم عند الله أتقاهم، وأن الدار الآخرة للذين لا يريدون علوا في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين , فكيف يقلد المسلم غيره ودينه الإسلام الذي ختم الله به الأديان, دين العلم والعدل وكرائم الأخلاق، دين نظام العقيدة الصحيحة الخالصة من الخرافات، نظام الآداب الحسنة، نظام العبادة لله تعالى , نظام الحكومة والسياسة، نظام المال والإقتصاد، نظام الزواج والعائلة والأحوال الشخصية، نظام التعليم والتربية الرشيدة، نظام القضاء وفصل الخصومات، نظام الحقوق والمعاملات، نظام الصلح والحرب، ونظام كل الأمور، فهو عقيدة وشريعة، وسياسة وحكومة نظام لا ينسخ ولا يزول ولا يتغير أبدا، لأن الله تعالى ختم به الاديان فلا شريعة بعده ولا