المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٤
المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول , وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الاوربي والامريكي، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم احترام الاب والام، وتحتم أكثر من ذلك، عدم الاباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والاسرة في أوربا وأمريكا , ولذلك فإن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة الصغيرة - وأقصد ما تحت سن العشرين - هذه القيود صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحة وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا , امنعوا الاختلاط قبل سن العشرين، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الامريكي مجتمعا معقدأ، مليئا بكل صور الاباحية والخلاعة، وإن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين، يملاون السجون والارضفة والبارات والبيوت السرية , إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات " جيمس دين " وعصابات للمخدرات، والرقيق.....).
ولو استقصيت كل الاقوال لطال المقام ولكن الغرض هو لفت الانتباه فمن ارادت ان تعرف اكثر فما اكثر الكتب والجرائد في الاسواق وفي الانترنت وغيرها من وسائل الاطلاع والمعرفة لمن يسمون الدفاع عن النفس والمال والعرض ارهاب والاعتداء الذي يقومون به على الاخرين تحريرا لهم!!!!!!!!
واخيرا نحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه، وأن يصل إلى مداه , ولكنا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والاخلاق والاداب، فإن الدين وما يتبعه من تعاليم خلقية وأدبية، إنما هو من وحي الله تعالى، شرعه لكل عصر ولكل زمان ومكان , وإن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الانساني آفاق الكون، لينظر فيه، وينتفع بما فيه من قوى وبركات ويطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم ورقي فثمة فرق كبير بين ما يقبل التطور وبين ما لا يقبله والدين ليس لعبة تخضع للاهواء، وتوجهها الشهوات والرغبات, بل هو دستورخالق البشر لتنظيم الحياة البشرية فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر وما على الرسول الا البلاغ المبين.