المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٢
والرجل هو الأولى بالقيمومة لما له من امتياز فسلجي وسيكولوجي في القوة والصمود في خضم المشاكل، وفي غلبة جانب العقل والحنكة فيه على جانب العاطفة بخلاف المرأة.
وأما نقصان ديتها من دية الرجل، فالجواب على ذلك هو أن الحكم بنقصان ديتها من دية الرجل لا ينشأ من كون حق الحياة والسلامة لها أخف من حق الرجل ودون حق الرجل، بل ينشأ من نظرة اقتصادية للإسلام إلى الرجل والمرأة، حيث إن الرجل كمنتج اقتصادي أقوى من المرأة بلحاظ الفوارق الفسولوجية والسيكولوجية بينهما كما اقره الطب كما قال العالم الشيوعي "بنثملاف": (ان لا مساواة بين الجنسين في علم الاحياء ولم تكلفهماالفطرة بنفس الاعباء).
والإسلام أعطى للمرأة حق القصاص كاملا من الرجل مع دفعها لنصف الدية، ولم يحرمها من القصاص بأن يفرض عليها التنزل منه إلى نصف الدية، وهذا يعني أن النكتة في باب الدية لم تكن تكمن في حق الحياة والسلامة، بل كانت تكمن في الجانب الاقتصادي، فالرجل اقتصاديا يقوم بأكثر مما تقوم المرأة به للفوارق الفسلجية والسيكولوجية بينهما، أما بما هما إنسانان يستحقان الحياة والسلامة فهما سيان , ولذا ترى أن الذمي الذي ديته أقل من المسلم بنكتة اعتباره أقل مستوى في حق الحياة والسلامة من المسلم حينما يقتله المسلم أو يجني عليه لا يسمح له بالقصاص ودفع الفارق من الدية، بل ينتقل رأسا إلى تغريم المسلم بدية الذمي التي هي أقل من دية المسلم.
والخلاصة كما مر: ان التشريع من حكيم عليم فما علينا الا ان نناقش غير المسلمين في الاسلام فاذا ثبت لهم نناقش هل ثبتت هذه المسالة ام لا فاذا ثبتت له وخالفها فليس في الاسلام في شي لان الاسلام هو التسليم لله تعالى في كل ما امر لانه خالق عالم بخلقه متخصص في امرهم , اما غير المسلم فكيف نثبت له ان الله شرع كذا وهو لا يؤمن بالاسلام من اصلة ففي نظري القاصر ان اهم مسالة للنقاش هي اثبات الاصل وهو الاسلام ثم اثبات هذه المسالة او تاك هل فرضها الاسلام ام لا فمن اعترض بعد ثبوتها له فلا نقاش معه لانه غير مسلم لله تعالى فيما امر.
ولكن لا بأس ان نلقي نظرة على واقع المرأة الغربية ومن تشبهت بها كي تزداد المسلمة عزة وفخر وراحة بدينها الحنيف المتكامل عندما ترى الحالة السيئة عند غير المسلمين.