المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١١
وضعفها عن مقاومة الضغوط والمشاكل من ناحية، وغلبة الجانب العاطفي على الجانب العقلي فيها من ناحية أخرى , ومن هذا المنطلق حرمها من بعض المناصب كالقضاء، وأعفاها أيضا بالمقابل عن بعض المسؤوليات والأعباء كالجهاد , بل في رؤية الإسلام يرجع كل هذا إلى الإعفاء عن المسؤوليات والأعباء، لأن من يتربى بتربية الإسلام لا ينظر إلى منصب القضاء ونحوه كمغنم، وليست أمثال هذه الأمور في منطق الإسلام مغانم، بل ينظر إليها كمسؤولية وأمانة.
واما ازدياد حصة الذكر في الغالب على الأنثى في منطق الإسلام يوازي كون الرجل هو الذي يتحمل عب ء العائلة الاقتصادي دون المرأة. وأما مسألة السماح بتعدد الزوجات للرجل وعدم السماح بتعدد الأزواج للمرأة.
نقول وبالله التوفيق: انه امر الهي وليس للبشر حق الاعتراض في امر الله لانه تعالى هو الذي خلق الذكر والانثى ويعلم الحكمة مما يفعل فما دام وقد ثبت في شريعتنا السمحاء ذلك فالمشرع عالم بحكمته فيما يعمل , فانه لو اعترض نجار على دكتر او العكس في عمل الاخر فلا يحق له ذلك لانه متخصص في عمله ويعلم بما بصلح في ذلك او لا يصلح , فالله تعالى عن المثل خلق الانسان وهو يعلم الاشياء التي تصلح له فجعلها تشاريع ودستور يمشي عليها في حياته فلا يحق لمن امن بالله الا ان يبحث هل ثبت انه تعالى اجاز التعدد او لا فاذا ثبت له فلا يحق له الاعتراض ومما لا شك ولا خلاف بين المسلمين ان التعدد جائز شرعا بشرط العدل فلاسلام لا يرضى بالظلم ابداء.
واما سلب حرية المرأة في مسألة الحجاب، وفي قوامية الرجال على النساء فالجواب: ان الحجاب مبتن على الفرق الفسلجي الموجود بين الجنسين من كون المرأة مثارا للشهوة، إذ على أساس ذلك يكون رفع الحجاب موجبا لارتباط الزوج بوجته واقتناعه التام بها فلو كان يرى تعد الاشكال لم يقتنع بزوجته مما ينهي تماسك الحياة العائلية الذي هو أساس سعادة المجتمع في نظر الإسلام.
وبالنسبة للقواميه فهي ليست ثابتة في الإسلام لجنس الذكر على جنس الأنثى ولذا لاقوامية للأخ على الأخت مثلا، وإنما هي ثابتة في خصوص الحياة العائلية للزوج على الزوجة، ومنشأ ذلك هو تماسك الوحدة العائلية الذي هو أساس سعادة المجتمع في نظر الإسلام وذلك يتوقف على وجود قيم واحد عليها حتى لا يصير نزاع واختلاف ,