المرأة والحرية - حسينة حسن الدريب - الصفحة ١٠
الزوجات، ولم يسمح لها بتعديد الأزواج , وظلمها أيضا في مجال الحرية الشخصية حيث قيدها بالحجاب من ناحية، وجعل الرجال قوامين على النساء من ناحية اخرى و جعل ديتها نصف دية الر جل.
والجواب:
ان من المعلوم ان الجانب العاطفي في الرجل اقوى منه في المرأة، وكذا وقوة الرجل بنية وقدرة على الصمود في خضم مشاكل الحياة، وضعف المرأة في ذلك , والطفل بطبيعته الروحية يحتاج إلى من ينظر إليه بعين الرأفة فكانت الام اكثر عاطفة لانها ربة البيت ومربية الطفل، والرجل بحاجة روحيا إلى ريحانة لا قهرمانه لتكون الرحمة والمودة، قال الله تعالى:" ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مؤدة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ".
وذلك لا يكون الا بينم جنسين بينهما فوارق خلقية وخلقية , وبما أن نظام الغرب أغفل الفوارق الطبيعية الموجودة في خلقة الجنسين أدى ذلك إلى تمييع النظام العائلي، وتفسيخ أواصر المحبة في أفراد العائلة، كما هو مشاهد في المجتمع الغربي، وذلك ان حاجة الوحدة العائلية إلى قيم يشرف عليها، وينظم أمرها بنوع من الولاية، بينما قد فرض الرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يفقد الوضع العائلي حالة التماسك التي تحدث ضمن تنظيم الأمر عن طريق الولي المشرف , وان رفع الحجاب عن المرأة التي هي مثار للشهوة بحجة الحرية الشخصية مما أوجب تفسخ الوضع العائلي بشكل وبكل هذا قد فقد المجتمع الغربي نعمة الحب والوداد الحقيقي فيما بين الأفراد، وحل محل ذلك التفسخ الأخلاقي والنظرة الحيوانية البحتة في الحياة بينما الإسلام لاحظ من ناحية أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية، فجعل يخاطبهما بنسق واحد، قال الله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى " وقال تعالى " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين الصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما "
وقد أسس الإسلام كل تشريعاته بالنسبة للمرأة على أساس كون المرأة مساوية للرجل في الإنسانية، وحقوق الإنسانية من ناحية، وكونها مختلفة عنه في الخلقة سيكولوجيا وفيسيولوجيا من ناحية أخرى فالإسلام ينطلق من منطلق الإيمان بالفرق الموجود بين الجنسين في الخلقة