حديث الولاية - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٦
إلى خالد ليقبض الخمس، يقول بريدة: وكنت أُبغض عليّاً وقد اغتسل ـ التقطيع في الحديث واضح، فمن يدقّق النظر في لفظ هذا الحديث المبتور يرى أنّ فيه تقطيعاً ! يرى أنّ فيه تحريفاً ! ـ لاحظوا: بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أُبغض عليّاً وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا، فلمّا قدمنا على النبي ذكرت ذلك له.
لا يقول: تنقّصت عليّاً عند النبي، لا يقول: أمرني خالد، ولا، ولا، ولا، يقول: ذكرت ذلك له ـ وكأنّه يذكر قضيةً طبيعية ـ ذكرت ذلك له فقال: «يا بريدة، أتبغض عليّاً ؟» فقلت: نعم، فقال: «لا تبغضه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك».
فأين حديث «علي منّي وأنا من علي، وهو وليّكم من بعدي» ؟
هذا لفظ البخاري.
وإذا راجعتم البيهقي في سننه[١] ، البيهقي تلميذ الحاكم النيشابوري، قرأت لكم لفظ الحاكم النيشابوري في مستدركه، وهو أيضاً يروي الحديث عن الحاكم، البيهقي يروي الحديث عن
[١]سنن البيهقي ٦ / ٣٤٢.