حديث الولاية - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧
شيخه الحاكم بإسناده ويسقط من آخره: «إنّ عليّاً منّي وأنا من عليّ وهو وليّكم من بعدي»، لا يوجد هذا في سنن البيهقي.
وإذا راجعتم مصابيح السنّة[١] للبغوي، الذي هو من أهم كتب الحديث عندهم، ترون أنّه لا توجد فيه كلمة «بعدي»، ففيه: «علي منّي وأنا من علي وهو وليّكم».
فعندما تسقط كلمة «بعدي» يصبح علي لائقاً للولاية أو منصوباً للولاية من قبل النبي، لكنْ متى ؟ لِيكنْ بعد عثمان !!
وإذا راجعتم المشكاة[٢] ، يروي هذا الحديث عن الترمذي بلا لفظة «بعدي»، أي ينسب هذا الحديث المحرّف إلى الترمذي، مع أنّ الحديث موجود في الترمذي مع كلمة «بعدي» !! وكأنّهم لا يشعرون أنّ هناك ناظراً في الكتاب، أنّ هناك من يقرأ كتابه، أنّ هناك من يرجع إلى صحيح الترمذي ويطابق بين النقلين وبين اللفظين، لكنّهم لا يستحون.
إذن، هذه طريقة ثانية وهي طريقة التحريف.
لكنْ لا مناص لمن يريد أنْ يخالف الله ورسوله، لمن يريد أن يعرض عمّا أراد الله ورسوله، من أن يتّبع طريقة ابن تيميّة، إنّه
[١]مصابيح السنّة ٤/١٧٢ رقم ٤٧٦٦ وفيه باختلاف: «وهو وليّ كلّ مؤمن».
[٢]المشكاة ٣ / ١٧٢٠.