حديث الولاية - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦
ربّما يستظهر بالدرجة الاُولى أن تكون البعديّة رتبيّة، «علي وليّكم بعدي» أي غيري، أي ما عداي في الرتبة علي وليّكم.
أمّا إذا كانت كلمة «بعدي» بمعنى الزمان والظرف، علي وليّكم من بعدي، يدلّ وجود هذه الكلمة على أنّ أمير المؤمنين وليّ المؤمنين بعد رسول الله بلا فصل، وإلاّ لما أسقط بعضهم كلمة «بعدي» في الحديث، لما حرّفوا هذا الحديث بإسقاط كلمة «بعدي» كما سنعلم !
ثالثاً:
هذه الرواية واردة بألفاظ أُخرى أيضاً، وتلك الالفاظ هي الاُخرى تدلّ على إمامة أمير المؤمنين وأولويته.
فمثلاً: لاحظوا المسند لابن حنبل، والمستدرك، وتاريخ دمشق، وغيرها من الكتب، كلّهم يروون عن بريدة في نفس هذه القصة يقول: فلمّا قدمت على رسول الله ذكرت عليّاً فتنقّصته، فرأيت وجه رسول الله يتغيّر، فقال: «يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه»[١] .
نفس الحديث الذي سيقوله رسول الله يوم الغدير في أُخريات
[١]مسند أحمد ٤/٥٠٢ رقم ١٨٨٤١ هـ، مستدرك الحاكم ٣/١١٠ ـ دارالفكر ـ بيروت ـ ١٣٩٨ هـ.