التوسل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٧

دلالة الحديث:

إنّ الإمعان في مجموع الرواية يعرب عن أنّ الأعرابي توسّل بشخص النبي وطلب منه قضاء حاجته، والدليل على ذلك الأُمور التالية:

أ ـ أتيناك وما لنا بعير يئط.

ب ـ أتيناك والعذراء تدمى لبانها.

ج ـ وليس لنا إلاّ إليك فرارنا.

د ـ وأين فرار الناس إلاّ إلى الرسل؟

هـ ـ إنشاء علي بن أبي طالب شعر والده، وهو يتضمّن قوله: وأبيض يستسقي الغمام بوجهه.

٢ ـ شعر صفية في رثاء النبي

أنشدت صفية بنت عبد المطلب عمّة النبي قصيدة بعد وفاة النبي في رثائه (صلى الله عليه وآله وسلم) وجاء فيها قولها:


ألا يا رسول الله أنت رجاؤناوكنت بنا برّاً ولم تك جافيا
وكنت بنا برّاً رؤوفاً نبيّناليبك عليك اليوم من كان باكيا[١]

إنّنا نستنتج من هذه المقطوعة الشعرية ـ التي أُنشدت على مسمع من الصحابة وسجّلها المؤرخون وأصحاب السير ـ أمرين:

الأوّل: إنّ مخاطبة الأرواح ـ وبالخصوص مخاطبة رسول الله بعد


[١] ذخائر العقبى للحافظ الطبري: ٢٥٢، مجمع الزوائد: ٩/٣٦، ونشير إلى أنّ جملة: "أنت رجاؤنا" في الشطر الأوّل جاءت في هذا المصدر هكذا (كنت رجاؤنا).