التوسل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣
وإلى كماله الرفيع وإمامته وكونه قدوة وأُسوة للمؤمنين يتأسّون به في قِيَمه ومُثُله العليا، بقوله سبحانه: { لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً } (الأحزاب/٢١).
وإلى عظمته وكرامته عند الله بحيث يصلّي عليه سبحانه وملائكته فأمر المؤمنين أن يصلّوا عليه بقوله: { إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً } (الأحزاب/٥٦).
وإلى صفاء نفسه وقوة روحه وجمال خلقه بقوله: { إنّك لعلى خُلق عظيم } (الشعراء/١٣٧).
وإلى عكوفه على عبادة ربّه وتهجّده في الليل وسهره في طريق طاعة الله بقوله: { إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك } (المزمل/٢٠).
وإلى غزارة علمه بقوله: { وعلّمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً } (النساء/١١٣).
وإلى أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أحد الأمانين في الأرض بقوله: { وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم وما كان الله معذّبهم وهم يستغفرون } (الأنفال/٣٣).
قد بلغت كرامة الرسول ـ عند الله ـ إلى حدّ يتلو اسمه، اسم الله وينسب إليهما فعل واحد ويقول: { وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردّون إلى عالم الغيب والشّهادة } (التوبة/٩٤).
وقال سبحانه: { من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً } (الأحزاب/٧١).
وقال الله سبحانه: { وما نقموا إلاّ أن أغناهم الله ورسوله من فضله } (التوبة/٧٤).