تفضيل الأئمّة عليهم السلام على الأنبياء عليهم السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢ - المساواة بين أمير المؤمنين

ونفس الكلام أيضاً تجدونه بتفسير أبي حيّان [١] ، وتفسير النيسابوري مطبوع علىٰ هامش تفسير الطبري [٢].

فكان الجواب إذن دعوىٰ الإجماع من عموم المسلمين قبل الشيخ الحمصي علىٰ أنّ من ليس بنبي لا يكون أفضل من النبي.

لو ثبت هذا الإجماع ، أو كان مستنداً إلىٰ أدلّة قطعيّة ، ولم يكن في مقابله أدلّة قطعيّة ، لسلّمنا ووافقنا علىٰ هذا الجواب.

ولكن القول بأفضليّة أئمّة أهل البيت من سائر الأنبياء سوىٰ نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، هذا القول موجود بين علماء هذه الطائفة قبل الشيخ الحمصي ، فأين دعوىٰ الإجماع ـ إجماع المسلمين ـ قبل ظهور هذا الإنسان.

الشيخ الحمصي كما ذكرنا ، وفاته في أوائل القرن السابع ، لكن الاستدلال الذي ذكره الشيخ الحمصي إنّما أخذه من الشيخ المفيد ، والشيخ المفيد وفاته سنة (٤١٣) ، فقبل الشيخ الحمصي هذا القول موجود ، وهذا الاستدلال مذكور بالكتب ، علىٰ أنّا إذا راجعنا كلام الشيخ المفيد لوجدناه ينسب الاستدلال إلىٰ من سبقه من العلماء ، فهذا الاستدلال موجود من قديم الأيّام ، وإذا كان الدليل هو


[١] البحر المحيط في تفسير القرآن ٢ / ٤٨٠. [٢] تفسير النيسابوري ـ هامش الطبري ٣ / ٢١٤.