أبو العباس الضبي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
١ ص
(٤)
١ ص

أبو العباس الضبي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥

٥ - صاعد بن محمد الجرجاني كتب إلى المترجم له بقوله:

ولو أنني حسب اشتياقي ومنيتي * منحتك شيئا لم يكن غير مقلتي
ولكنني أهدي على قدر طاقتي * وأحمل ديوانا بخط ابن مقلة

٦ - أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن علي بن الحريش الاصبهاني قال في المترجم من قصيدة كبيرة:

بنفسي وأهلي شعب واد تحله * ودهر مضى لم يجد إلا أقله
وعطفه صدغ يهتدي فوق خده * ويضربه روح الصبا فيضله
وطيب عناقي منه بدرا أضمه * ألي وأهوى لثمه فاجله
وقفنا معا واللوم يصفق رعده * ومنا سحاب الدمع يسجم وبله
ترق على ديباجتيه دموعه * كما غازل الورد المضرج طله
وينأى رقيب عن مقام وداعنا * وتبلغه أنفاسنا فتذله
يقلقني عتب الحبيب وعذره * ويقلقني جد الرقيب وهزله
وكيف أقي قلبي مواقع رميه؟! * ولست أرى من أين ينثال نبله
يولي وبالأحداق تفرش أرضه * ويفدى وبالأفواه ترشف رجله

وبعد ردح من تقلده الوزارة كما وصفناه اتهمته أم مجد الدولة بأنه سم أخاه فطلبت منه مائتي ألف دينار لينفقها في مأتم أخيه فأبى عليها ذلك فهرب عنها سنة ٣٩٢ إلى (بروجرد) وهي من أعمال بدر بن حسنويه [١] فبذل بعد ذلك مأتي ألف دينار ليعود إلى عمله فلم يقبل منه، ولم يبرح بها حتى مات سنة ٣٩٨ وقيل: إن أبا بكر ابن رافع أحد قواد فخر الدولة واطأ أحد غلمانه فسقاه سما، وأرسل ابنه تابوته إلى بغداد مع أحد حجابه وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي يعرفه أنه وصى بدفنه في مشهد الحسين


[١]من أمراء الجبل لقبه القادر بناصر الدولة وعقد له لواءا وكان يبر العلماء والزهاد والأيتام، وكان يتصدق كل جمعة بعشرة آلاف درهم، ويصرف إلى الأساكفة والحذائين بين همدان وبغداد ليقيموا للمنقطعين من الحاج الأحذية ثلاثة آلاف دينار، ويصرف إلى أكفان الموتى كل شهر عشرين ألف درهم، واستحدث في أعماله ثلاثة آلاف مسجد وخان للغرباء، وكان ينقل للحرمين كل سنة مصالح الطريق مائة ألف دينار، ثم يرتفع إلى خزائنه بعد المؤن والصدقات عشرون ألف ألف درهم (شذرات الذهب ٣ ص ١٧٣).