أبو العباس الضبي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢
الفضل والأدب ومفزع روادهما، وممن يشار إليه وينص عليه، لم يفتء كذلك حتى قضى الصاحب نحبه سنة ٣٨٥ فخلفه على الوزارة لما استوزره فخر الدولة البويهي وضم إليه أبا علي الملقب بالجليل وفي ذلك قال بعض ولد المنجم:
إن جاء منكم جليل فاقطعوا أجلي * أو جاء منكم رئيس فاقطعوا رأسي
فالمترجم كانت تحط بفنائه الرحال، وتنال منه الآمال، وتفد إليه القوافي من كل حدب، ويسير شعره مع الركبان، وكان نعم الخليفة لسلفه الصاحب، والموئل الفذ لما كانت له من مراتب، وله في جامع إصبهان خانكات مرتفعة، وخانات عامرة متسعة، قد وقفت لأبناء السبيل، وبحذائه دار الكتب وحجرها وخزانتها وقد بناهن ونضد فيها من الكتب عيونا، وخلدها من العلوم فنونا، يشتمل فهرستها على ثلث مجلدات كبيرة كما في محاسن إصبهان ص ٨٥، وكتب التراجم [١] تطفح بالثناء عليه، ولشعراء عصره قصائد رنانة في مدحه ومنهم: أبو عبد الله محمد بن حامد الخوارزمي له قصيدة في إطراءه منها:
وأحسن من ذاك وجه الرئيس * وقد طلعت من سناه السعود
وكم حلة خطها قد غدت * على برد آل يزيد تزيد
٢ - أبو الحسن علي بن أحمد الجوهري الجرجاني [السابق ذكره] له قصائد في المترجم له منها: قصيدة في ميلاده وتحويل سنه ذكرها الثعالبي في (اليتيمة) ٤ ص ٣٨ منها:
يوم أتاه المشتري * بشهاب سعد ملتهب
بسلالة المجد الفصيح * وصفوة المجد الزرب
[١]راجع يتيمة الدهر ٣ ص ٢٦٠، معجم الأدباء ١ ص ٦٥، كامل ابن الأثير ٩ ص ٧٣، معالم العلماء لابن شهر آشوب، ديوان مهيار؟ ص ٢٩، أعيان الشيعة ٨ ص ٧٧، دائرة المعارف للبستاني ١١ ص ١٢٠.