أبو العباس الضبي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
١ ص
(٤)
١ ص

أبو العباس الضبي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٩

قلت لمن أحضرني زهرة * ومجلسي بالأنس بسام
وقرة العينين نيل المنى * عندي ولا سام ولا حام
: تجنب النمام لا تجنه * فإنما النمام نمام
أخشى علينا العين من أعين * يبعثها بالسوء أقوام

وله قوله:

لا تركنن إلى الفراق * فإنه مر المذاق
الشمس عند غروبها * تصفر من فرق الفراق

ومما كتب إلى الوزير الصاحب ابن عباد قوله:

أكافي كفاة الأرض ملكك خالد * وعزك موصول فأعظم بها نعمي
نثرت على القرطاس درا مبددا * وآخر نظما قد فرعت به النجما
جواهر لو كانت جواهر نظمت * ولكنها الأعراض لا تقبل النظما

وله في الثريا:

خلت الثريا إذ بدت * طالعة في الحندس [١]
سنبلة من لؤلؤ * أو باقة من نرجس

وقوله فيها:

إذ الثريا اعترضت * عند طلوع الفجر
حسبتها لامعة * سنبلة من در

وقوله في قصر الليل:

وليلة أقصر من * فكري في مقدارها
بدت لعيني وانجلت * عذراء من قرارها

وقوله في طول الليل:

رب ليل سهرته * مفكرا في امتداده
كلما زدت رعيه * زادني من سواده
فتبينت إنه * تائه في رقاده
أو تفانت نجومه * فبدا في حداده

وخلف المترجم له على مجده وفضله ولده أبو القاسم سعد بن أحمد الضبي، تبع


[١]الحندس: الظلام.