أبو العباس الضبي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
١ ص
(٤)
١ ص

أبو العباس الضبي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٨

مستبشرا بالوفد لم يجبه به * رد ولم ينهر عليه سائل
٣٥ لم يغنك الكرم العتيد ولا حمى * عنك السماح ولا كفاك النائل
كنت الذي مر الزمان وحلوه * فيمن يصابر عيشه ويعاسل
فغدوت مالك في عدوك حيلة * تغني ولا لك من صديقك طائل
والموت أجور حاكم وكأنه * في الناس قسما بالسوية عادل
لا اغتر بعدك بالحياة مجرب * عرف الحقوق فلم يرقه الباطل
٤٠ يا ثاويا لم تقض حق مصابه * كبد محرقة وجفن هامل
أفديك لو أن الردى بك قابل * من مهجتي وذوي ها أنا باذل
ما بال أوقاتي بفقدك هجرت؟! * ولقد تكون لديك وهي أصائل
قد كنت ملتحفا بمدحك حلة * فخرا تجر لها علي ذلاذل [١]

ويقول فيها:

لا تحسبن وسعد ابنك طالع * يحتل برجك إن سعدك آفل
٤٥ ما أنكر الزوار بعدك وجهه * في البدر من شمس النهار مخايل
أجمل له يا سعد واحمل وزره [٢] * ما طال باع أو أطاعك كاهل
وأنا الذي يرضيك فيه باكيا * ويسره بك في الذي هو قائل

ولشاعرنا أبي العباس الضبي شعر رقيق ونظم جيد ومنه قوله:

ترفق أيها المولى بعبد * فقد فتنت لواحظك النفوسا
وأسكرت العقول فليس ندري * أسحرا ما تسقى أم كؤوسا؟!

وله قوله وهو مما يتغنى به:

ألا يا ليت شعري ما مرادك؟! * فقلبي قد أضر به بعادك
وأي محاسن لك قد سباني؟! * جمالك؟! أم كمالك؟! أم ودادك؟!
وأي ثلاثة أوفى سوادا؟! * أخالك؟! أم عذارك؟! أم فؤادك؟!

[١]الذلاذل: أسافل القميص الطويل.

[٢]الوزر: الحمل الثقيل.