أبو العباس الضبي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
١ ص
(٣)
١ ص
(٤)
١ ص

أبو العباس الضبي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٤

هي تلك دارهم وذلك ماؤهم * فاحبس ورد وشرقت إن لم تسقني
ولقد أكاد أضل لولا عنبر * في الترب من أرج الحبائب دلني
فتقوا به أنفاسهن لطائما [١] * وظعن وهي مع الثرى لم تظعن
يا منزلا لعبت به أيدي الصبا * لعب الشكوك وقد بدت بتيقني
إما تناشدني العهود فإنها * حفظت فكانت بئس ذخر المقتني
سكنتك بعدهم الوحوش تشبها * بهم وليتك آنفا لم تسكن
لعيونهن علامة سحرية * عندي فما بال الظباء تغشني؟!

ويقول فيها:

حاشا طلابي أن أعم به وقد * خص السماح بموضع متعين؟!
يا حظ قم فاهتف بناحية الغنى * في الري وارحم كد من لم يفطن
وأعن على إدراكها فبمثلها * فرقت بين موفق ومحين
لمن الخليط مشرق وضمانه * رزق لنا في غيره لم يؤذن
اشتقت يا سفن الفلاة فأبلغي * وطربت يا حادي الركاب فغنني
وأنهض فرحل يا غلام مذللا [٢] * تتوعر البيداء منه بمدمن
يرضى بشم العشب إما فاته * والسير يأكل منه أكل الممعن
مرح الزمام يكاد يصعب ظهره * فتصيح فاغرة الرحال به: لن
الرزق والانصاف قد فقدا فلذ * بالري واستخرجهما من معدن.
وإلى أبي العباس حافظ ملكها * سهل الأشد ولأن خبث الأخشن

٤ - أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري له قصيدة في مدح أبي العباس منها:

وإني وأقواف القريض أحوكها * لاشعر من حاك القريض وأقدرا
كما تضرب الأمثال وهي كثيرة * بمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا
ولكنني أملت عندك مطلبا * انكبه عمن ورائي من الورى
ألم تر أن ابن الأمير أجارني * ولم يرض من إدرائه لي سوى الذرى؟!

[١]لطائم جمع لطيمة، وهي نافجه المسك.

[٢]المذلل: الجمل يذلل الطريق ويعبدها