أبو ذر - العلامة الأميني - الصفحة ٥٦
ليس أحد منهم إلا وله فيه نصيب، فإن كان لانسان واحد؟ رآه عظيما، وإن كان لجماعة المسلمين؟ إرتخص فيه وقال: مال الله [١].
ومن قوله في حديث: البلاد بلاد الله، وتحمى لنعم مال الله، يحمل عليها في سبيل الله [٢].
وفي حديث من قوله: المال مال الله، والعباد عباد الله، والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرض شبرا في شبر [٣].
وكان عمر كلما مر بخالد قال: يا خالد! أخرج مال الله من تحت إستك [٤].
وهذا مولانا أمير المؤمنين يقول في خطبته الشقشقية [٥]: إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع.
وفي خطبة له عليه السلام: لو كان المال لي لسويت بينهم، فكيف؟ والمال مال الله، ألا وإن إعطاء المال في غير حقه تبذير وإسراف [٦].
ومن كتاب له إلى عامله بآذربيجان: ليس لك أن تقتات في رعية، ولا تخاطر إلا بوثيقة، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه [٧].
ومن كتاب له إلى أهل مصر: ولكنني آسي أن يلي أمر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها فيتخذوا مال الله دولا، وعباده خولا، والصالحين حربا، والفاسقين حزبا [٨]
ومن كتاب له إلى عبد الله بن العباس: وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة. [٩]
وروي أنه عليه السلام رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر
[١]الأموال لأبي عبيد س ٢٦٨.
[٢](٣) الأموال لأبي عبيد ص ٢٩٩.
[٤]راجع ما أسلفناه في الجزء السادس ص ٢٥٧ ط ١ و ٢٧٤ ط ٢.
[٥]أسلفنا مصادرها في الجزء السابع ص ٨٧٨٢.
[٦]نهج البلاغة ١: ٢٤٢.
[٧]نهج البلاغة ٢: ٦، العقد الفريد: ٢: ٢٨٣.
[٨]نهج البلاغة ٢: ١٢٠.
[٩]نهج البلاغة ٢: ١٢٨.