أبو ذر - العلامة الأميني - الصفحة ٢٧
قال: كيف تصنع إذا خرجت منها؟ قال: أعود إليه أي المسجد. قال: كيف تصنع إذا خرجت منه؟ قال: أضرب بسيفي. قال: أدلك على ما هو خير لك من ذلك وأقرب رشدا؟ قال: تسمع وتطيع وتنساق لهم حيث ساقوك.
فتح الباري ٣: ٢١٣، عمدة القاري ٤: ٢٩١.
٥ - أخرج الواقدي من طريق أبي الأسود الدؤلي قال: كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه فنزلت الربذة فقلت له: ألا تخبرني أخرجت من المدينة طائعا، أم خرجت مكرها؟ فقال: كنت في ثغر من ثغور المسلمين أغنى عنهم فأخرجت إلى مدينة الرسول عليه السلام فقلت: أصحابي ودار هجرتي فأخرجت منها إلى ما ترى ثم قال:
بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مر بي رسول الله فضربني برجله وقال: لا أراك نائما في المسجد فقلت: بأبي أنت وأمي غلبتني عيني فنمت فيه فقال: كيف تصنع إذا أخرجوك منه؟ فقلت: إذن الحق بالشام فإنها أرض مقدسة وأرض بقية الاسلام وأرض الجهاد فقال: فكيف تصنع إذا أخرجت منها؟ فقلت: أرجع إلى المسجد قال: فكيف تصنع إذا أخرجوك منه؟ قلت: إذن آخذ سيفي فأضرب به فقال صلى الله عليه وآله: ألا أدلك على خير من ذلك؟ انسق معهم حيث ساقوك وتسمع وتطيع. فسمعت واطع وأنا أسمع وأطيع والله ليلقين الله عثمان وهو آثم في جنبي. شرح ابن أبي الحديد ١: ٢٤١.
وبهذا الطريق واللفظ أخرجه أحمد في المسند ٥: ١٥٦ والإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات وهم:
١ - علي بن عبد الله المديني، وثقه جماعة وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الأئمة في الحديث.
٢ - معمر بن سليمان أبو محمد البصري، متفق على ثقته من رجال الصحاح الست
٣ - داود بن أبي الهند أبو محمد البصري، مجمع على ثقته من رجال الصحاح غير البخاري وهو يروي عنه في التاريخ من دون غمز فيه.
٤ - أبو الحرب بن الأسود الدؤلي، ثقة من رجال مسلم.
٥ - أبو الأسود الدؤلي، تابعي متفق على ثقته من رجال الصحاح الست.
٦ - مر في ص ٢٩٦ في حديث تسيير أبي ذر: قال " عثمان ": فإني مسيرك