ابن العودي النيلي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٨ ص

ابن العودي النيلي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٥

يكفر هذا رأي هذا بقوله * وينقض هذا ما له ذاك يبرم
وقالوا: اختلاف الناس في الفقه رحمة * فلم يك من هذا يحل ويحرم
أربان للانسان؟! أم كان دينهم * على النقص من دون الكمال فتمموا؟!
٩٥ أم الله لا يرضى بشرع نبيه * فعادوا وهم في ذاك بالشرع أقوم؟!
أم المصطفى قد كان في وحي ربه * ينقص في تبليغه ويجمجم؟!
أم القوم كانوا أنبياءا صوامتا * فلما مضى المبعوث عنهم تكلموا؟!
أم الشرع فيه كان زيغ عن الهدى * فسووه من بعد النبي وقوموا؟!
أم الدين لم يكمل على عهد أحمد * فعادوا عليه بالكمال وأحكموا؟!
١٠٠ أما قال: إني اليوم أكملت دينكم * وأتممت بالنعماء مني عليكم؟!
وقال: أطيعوا الله ثم رسوله * تفوزوا ولا تعصوا أولي الأمر منكم
فلم حرموا ما كان حلا؟! وحللوا * بفتواهم ما جاز وهو محرم؟!
ترى الله فيما قال قد زل؟! أم هذا * نبي الهدى؟! أم كان جبريل يوهم؟!
لقد أبدعوا مما نووا من خلافهم * وقال: اقبلوا مما يقول وسلموا
١٠٥ وإلا تركتم إن أبيتم رماحنا * وأسيافنا فيكم تسدى وتلحم
وما مات حتى أكمل الله دينه * ولم يبق أمر بعد ذلك مبهم
ولكن حقود أظهرت وضغائن * وبغي وجور بين الظلم منهم
يقرب مفضول ويبعد فاضل * ويسكت منطيق وينطق أبكم
وما أخروا فيها عليا لموجب * ولكن تعد منهم وتظلم
١١٠ وكم شرعوا في نقض ما شاد أحمد * ولكن دين الله لا يتهدم
وحاشى لدين شيد الحق ركنه * بسيف علي يعتريه التهدم
فحسبهم في ظلم (آل محمد) * من الله في العقبى عقاب ومأثم
فإن غصبوهم أمر دنيا دنية * فما لهم في الحشر أبقى وأدوم
فهل عظمت في الدهر قط مصيبة * على الناس إلا وهي في الدين أعظم؟!
١١٥ تولى بإجماع على الناس أول * ونص على الثاني بها وهو مغرم
وقال: أقيلوني فلست بخيركم * فلم نصها لو صح ما كان يزعم؟!