ابن العودي النيلي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢
قال: وأنشدني أبو المعالي لنفسه:
لا تركنن إلى الحياة * فإن عزك في نفاد
أزف الرحيل فلا تكن * ممن يسير بغير زاد
يا غافلا والموت يقـــدح في سنيه بلا زناد
لا بد يوما للنبات * إذا تكامل من حصاد
وأنشدني لنفسه:
إن السحاب إذا تمسك بالندى * رغبوا إليه بالدعاء فيمطر
وأنشدني نفسه:
وترفق بعاشق * ما له عنك من غنى
إن تكن تطلب الصواب * بوصل فها أنا
أو ترد بالنوى دنو * حمامي فقد دنا
وأنشد.
إن كان صدكم عني حدوث غنى * فما لنا عنكم حتى الممات غنى
ومن شعره قوله:
وهيهات يبرأ بالنمائم والرقى * سليم الثنايا الغر والحدق النجل
ولم أقف على سنة وفاة ابن العودي، إلا أن سنة ولادته [أعني سنة ٤٧٨] ورواية عماد الدين الاصفهاني له سنة ٥٥٤ بالهمامية قرب واسط لا تتركان للظن أن يغالي في بقائه طويلا بعد سنة ٤٥٤ المذكورة بل لا أراه قد جاوز سنة ٥٥٨ فإنها تجعل عمره ثمانين سنة وذلك من نوادر الاعمار في هذه الديار. ا هـ.