ابن العودي النيلي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٨ ص

ابن العودي النيلي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٧

فمن ختمت أعماله عند موته * بخير فأعمالي بحبيه تختم
فيا رب بالأشباح (آل محمد) * نجوم الهدى للناس والأفق مظلم
وبالقائم المهدي من (آل أحمد) * وآبائه الهادين والحق معصم
١٤٥ تفضل على (العودي) منك برحمة * فأنت إذا استرحمت تعفو وترحم
تجاوز بحسن العفو عن سيئاته * إذا ما تلظت في المعاد جهنم
ومن عليه من لدنك برأفة * فإنك أنت المنعم المتكرم
فإن كان لي ذنب عظيم جنيته * فعفوك والغفران لي منه أعظم
وإن كنت بالتشبيب في الشعر أبتدي * فإني بمدح الصفوة الزهر أختم

وله قصيدة أخرى يذكر فيها حديث الغدير ويراه نصا على الإمامة والخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله أولها:

بفنا الغري وفي عراص العلقم * تمحا الذنوب عن المسئ المجرم
قبران قبر للوصي وآخر * فيه الحسين فعج عليه وسلم
هذا قتيل بالطفوف على ظما * وأبوه في كوفان ضرج بالدم
وإذا دعا داعي الحجيج بمكة * فإليهما قصد التقي المسلم
٥ فاقصدهما وقل: السلام عليكما * وعلى الأئمة والنبي الأكرم
أنتم بنو طاها وقاف والضحى * وبنو تبارك والكتاب المحكم
وبنو الأباطح والمسلخ والصفا * والركن والبيت العتيق وزمزم
بكم النجاة من الجحيم وأنتم * خير البرية من سلالة آدم
أنتم مصابيح الدجى لمن اهتدى * والعروة الوثقى التي لم تفصم
١٠ وإليكم قصد الولي وأنتم * أنصاره في كل خطب مولم
وبكم يفوز غدا إذا ما أضرمت * في الحشر للعاصين نار جهنم
من مثلكم في العالمين وعندكم * علم الكتاب وعلم ما لم يعلم؟!
جبريل خادمكم وخادم جدكم * ولغيركم في ما مضى لم يخدم
أبني رسول الله: إن أباكم * من دوحة فيها النبوة ينتمي
آخاه من دون البرية (أحمد) * واختصه بالأمر لو لم يظلم