ابن العودي النيلي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٨ ص

ابن العودي النيلي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٣

بأسيافهم أردوهم ولدينهم * أريق بأطراف القنا منهم الدم
وما قدمت يوم الطفوف أمية * على السبط إلا بالذين تقدموا
وأنى لهم أن يبرأوا من دمائهم * وقد أسرجوها للخصام وألجموا
٤٥ وقد علموا أن الولاء لحيدر * ولكنه ما زال يؤذى ويظلم
تعدوا عليه واستبدوا بظلمه * وأخر وهو السيد المتقدم
وقد زعموها فلتة كان بدؤها * وقال: اقتلوا من كان في ذاك يخصم
وأفضوا إلى الشورى بها بين ستة * وكان ابن عوف منهم المتوسم
وما قصدوا إلا ليقتل بينهم * علي وكان الله للطهر يعصم
٥٠ وإلا فليث لا يقاس بأضبع * وأين من الشمس المنيرة أنجم؟!
فواعجبا من أين كانوا نظائرا؟! * وهل غيره طب من الغي فيهم؟!
ولكن أمور قدرت لضلالهم * ولله صنع في الإرادة محكم
عصوا ربهم فيه ضلالا فأهلكوا * كما هلكت من قبل عاد وجرهم
فما عذرهم للمصطفى في معادهم * إذا قال: لم خنتم عليا وجرتم؟!
٥٥ وما عذرهم إن قال: ماذا صنعتم * بصنوي من بعدي؟! وماذا فعلتم؟!
عهدت إليكم بالقبول لأمره * فلم حلتم عن عهده وغدرتم؟!
نبذتم كتاب الله خلف ظهوركم * وخالفتموه؟ بئس ما قد صنعتم
وخلفت فيكم عترتي لهداكم * فكم قمتم في ظلهم وقعدتم؟!
قلبتم لهم ظهر المجن وجرتم * عليهم وإحساني إليكم كفرتم
٦٠ وما زلتم بالقتل تطغون فيهم * إلى أن بلغتم فيهم ما أردتم
كأنهم كانوا من الروم فالتقت * سراياكم صلبانهم وظفرتم
ولكن أخذتم من بني بثأركم * فحسبكم خزيا على ما اجترأتم
منعتم تراثي ابنتي لا أبا لكم * فلم أنتم آباءكم قد ورثتم؟!
وقلتم: نبي لا تراث لولده * أللأجنبي الإرث فيما زعمتم؟!
٦٥ فهذا سليمان لداود وارث * ويحيي لزكريا فلم ذا منعتم؟!
فإن كان منه للنبوة وارثا؟! * كما قد حكمتم في الفتاوى وقلتم