ابن العودي النيلي وشعره في الغدير
(١)
١ ص
(٢)
٨ ص

ابن العودي النيلي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ١٢

قال: وأنشدني أبو المعالي لنفسه:

أ أخي إنك ميت * فدع التعلل بالتمادي
لا تركنن إلى الحياة * فإن عزك في نفاد
أزف الرحيل فلا تكن * ممن يسير بغير زاد
يا غافلا والموت يقـــدح في سنيه بلا زناد
لا بد يوما للنبات * إذا تكامل من حصاد

وأنشدني لنفسه:

لا أقتضيك على السماح فإنه * لك عادة لكنني أنا مذكر
إن السحاب إذا تمسك بالندى * رغبوا إليه بالدعاء فيمطر

وأنشدني نفسه:

سيدي عد إلى الوصال * فقد شفني الضنا
وترفق بعاشق * ما له عنك من غنى
إن تكن تطلب الصواب * بوصل فها أنا
أو ترد بالنوى دنو * حمامي فقد دنا

وأنشد.

يا عاتبين على عان يحبكم * لا تجموا بين عتب في الهوى وعنا
إن كان صدكم عني حدوث غنى * فما لنا عنكم حتى الممات غنى

ومن شعره قوله:

يقولون: لو داويت قبلك لأرعوى * بسلوانه عن حب ليلى وعن جمل
وهيهات يبرأ بالنمائم والرقى * سليم الثنايا الغر والحدق النجل

ولم أقف على سنة وفاة ابن العودي، إلا أن سنة ولادته [أعني سنة ٤٧٨] ورواية عماد الدين الاصفهاني له سنة ٥٥٤ بالهمامية قرب واسط لا تتركان للظن أن يغالي في بقائه طويلا بعد سنة ٤٥٤ المذكورة بل لا أراه قد جاوز سنة ٥٥٨ فإنها تجعل عمره ثمانين سنة وذلك من نوادر الاعمار في هذه الديار. ا هـ.