ولذا لو وجد هذا الفرد من المثل لم يقدح في صدق التعذر كما ذكرنا في المسألة الخامسة.
فكل موجود لا يقدح وجوده في صدق التعذر فلا عبرة بفرض وجوده في التقويم عند عدمه (١٤٠).
ثم إنك قد عرفت أن للمالك مطالبة الضامن بالمثل عند تمكنه ولو كان في غير بلد الضمان وكان قيمة المثل هناك أزيد.
وأما مع تعذره وكون قيمة المثل في بلد التلف مخالفا لها في بلد المطالبة، فهل له المطالبة بأعلى القيمتين، أم يتعين قيمة بلد المطالبة، أم بلد التلف؟
وجوه. (١٤١) وفصل الشيخ في المبسوط في باب الغصب: بأنه إن لم يكن في
____________________
القيم على جميع المباني، فراجع ما قدمناه في بعض الحواشي، والله أعلم. (ص ٩٦) * (ص ٣٨٨، ج ١) (١٤٠) الطباطبائي: إلا إنه إذا فرض كون العين التالفة في غاية العزة ومما لا يرغب في بيعه إلا لغرض كذائي فالظاهر اعتبار قيمته في هذه الحالة ولو فرض وجود المثل بهذا الوصف وجب تحصيله. (ص ١٠٢) (١٤١) الطباطبائي: والمسألة متفرعة على مسألة مطالبة المثل مع فرض عدم التعذر وقد ذكرنا سابقا: أن التحقيق جواز مطالبته في كل مكان وصلت العين إليه دون غيره من الأمكنة وذلك لأنه المفهوم من أدلة الضمان كما عرفت. (ص ١٠٠)