على خطى الحسين (ع)
(١)
تقديم
٥ ص
(٢)
تمهيد: رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ملوك السوء يرتقون منبره
٧ ص
(٣)
1 - التحذير من أرباب السوء
٧ ص
(٤)
2 - الدعوة إلى نصرة سبطه الحسين
٧ ص
(٥)
3 - محاولة اغتيال فاشلة
٨ ص
(٦)
تعيين جماعة المنافقين
١٠ ص
(٧)
الفصل الأول: أبناء الشجرة الملعونة رواد الفتنة في الإسلام
١٣ ص
(٨)
1 - خطاب رواد الفتنة، الخارجين على القيادة الشرعية
١٤ ص
(٩)
2 - خطاب قيادة الأمة الشرعية
٢٢ ص
(١٠)
3 - مفهوم الفتنة، والعجز عن الوقوف مع الحق
٢٦ ص
(١١)
4 - التحكيم: خديعة الذين جعلوا القرآن عضين
٢٨ ص
(١٢)
أسباب قبول التحكيم
٣١ ص
(١٣)
هدنة في صراع يمتد قرونا
٣٧ ص
(١٤)
الفصل الثاني: تحقق الرؤيا وقيام ملك " أرباب السوء "
٤٢ ص
(١٥)
1 - مسؤولية من أرادها أموية وكرهها إسلامية
٤٣ ص
(١٦)
2 - خطبة الافتتاح وشريعة ملوك السوء
٤٣ ص
(١٧)
3 - مواجهة التزييف، وإحياء قيم الإسلام
٤٧ ص
(١٨)
4 - محاولة تحويل " النهج الأموي " إلى قدر أبدي
٤٩ ص
(١٩)
5 - امتداد المالك: يزيد ولي عهد
٥٠ ص
(٢٠)
الفصل الثالث: الثورة الحسينية: النهوض بمهمة حفظ الدين
٥٦ ص
(٢١)
1 - نهج الثورة الحسينية والقول الفصل
٥٨ ص
(٢٢)
2 - التمهيد للثورة
٦٠ ص
(٢٣)
3 - التصميم والتخليط
٦٧ ص
(٢٤)
4 - ضرورات المرحلة ونماذج رجالاتها
٨١ ص
(٢٥)
5 - اكتمال عناصر التحرك
٨٩ ص
(٢٦)
6 - الهجرة الثانية: من مكة إلى الكوفة
٩١ ص
(٢٧)
7 - في الطريق إلى كربلاء
٩٧ ص
(٢٨)
8 - محاولات إخفاء الحقيقة: ابن كثير يناقض نفسه
١٠٠ ص
(٢٩)
الفصل الرابع: كربلاء، النهوض بالأمة المنكوبة
١٠٧ ص
(٣٠)
1 - الموقف الحسيني معيار وقدوة
١٠٨ ص
(٣١)
2 - نماذج أناس باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم
١١٣ ص
(٣٢)
3 - إمامة الحق في مواجهة إمامة الباطل
١١٦ ص
(٣٣)
4 - إقامة الحجة وبيان الحقيقة
١١٨ ص
(٣٤)
5 - محاولة استنهاض الأمة الحر الرياحي نموذج المسلم المنيب
١٢١ ص
(٣٥)
6 - الحلقة الجوهرية في مسلسل الصراع بين الحق والباطل
١٢٩ ص
(٣٦)
7 - معاني خروج حرائر آل البيت
١٣٠ ص
(٣٧)
8 - من يقيل عثرة الأمة المنكوبة؟
١٤٢ ص

على خطى الحسين (ع) - الدكتور أحمد راسم النفيس - الصفحة ٣٣ - أسباب قبول التحكيم

عرضت، إن هذه لنصيحة وشفقة، ولقد أهمني هذا الأمر وأسهرني وضربت أنفه وعينه فلم أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد. إن الله، تعالى ذكره، لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض، وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر، فوجدت القتال أهون علي من معالجة في الأغلال في جهنم، قال: فرجع الرجل وهو يسترجع " (١).
إمام الأمة يتلقى عرضا من مندوب بني أمية بتقسيم الأمة إلى قسمين (عراق وشام) هكذا ببساطة شديدة، فيكون يومها إسلام عراقي وإسلام شامي، واليوم إسلام أمريكي، فهل كان بإمكانه القبول بهذا العرض المرادف للكفر؟.
التهب القتال، ودارت آلة الحرب في ما عرف بليلة الهرير، وتشاور ابن آكلة الأكباد وابن النابغة حول الورقة الأخيرة للخروج من الهزيمة المروعة، فلم يجد الشيطان أجدى ولا انجح من الاستهزاء بكتاب الله وادعاء التحاكم إليه، كما صرح هو بذلك.
ولما أصبح الصبح، نظر عسكر العراق إلى عسكر الشام ليجدوا المصاحف قد ربطت في أطراف الرماح. " قال أبو جعفر أبو الطفيل:
استقبلوا عليا بمئة مصحف، ووضعوا في كل مجبنة مائتي مصحف فكان جميعها خمسمئة مصحف " (٢). كان هذا هو الحال على

(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ٢ / ٢٠٧ - ٢٠٨، ط ١، دار الجيل - بيروت ١٤٠٧ ه‍ ١٩٨٧ م.
(٢) المصدر نفسه، ٢ / ٢٠٧ - ٢٠٨ (طبعة دار الجيل - بيروت).
(٣٣)