منتهي السؤل علي وسائل الوصول الي شمائل الرسول ص - عبد الله عبادى اللحجى - الصفحة ١٩٢
وأعوذ بك من فجاءة الشّرّ) ؛ فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى» .
وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى.. قال:
«أصبحنا على فطرة ...
الفاء والمد- كذا الرواية؛ وإن صحّ القصر في لغة؛ على وزان «تمرة» أي: من الخير الذي يأتي بغتة، ويقال مثل ذلك فيما بعد؛ قاله الحفني.
(وأعوذ بك من فجاءة الشّرّ) . هذا آخر الدعاء.
قال ابن القيّم: من جرّب هذا الدعاء عرف قدر فضله، وظهر له جموم [١] نفعه، وهو يمنع وصول أثر العائن، ويدفعه بعد وصوله؛ بحسب قوة إيمان العبد القائل وقوّة نفسه واستعداده وقوّة توكّله وثبات قلبه، فإنّه سلاح والسلاح يضارب به. انتهى، ذكره المناوي؛ على «الجامع» .
وأما قوله (فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى» ) ، فإنّما هو بيان منه صلّى الله عليه وسلّم لوجه طلب الدعاء، فلا يقوله الداعي؛ بل يقتصر على حدّ «من فجاءة الشرّ» ، فمن قال ذلك حفظ من بغتة الشرّ إلى المساء أو الصباح.
(و) أخرج الإمام أحمد، والطبراني في «الكبير» ، والنسائي في «اليوم والليلة» ، وابن السنّي في «اليوم والليلة» -؛
وقال النووي في «الأذكار» : إسناده صحيح، وقال العراقي في «المغني» :
إسناده صحيح، وقال الحافظ الهيثمي: رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح-:
كلهم؛ من طريق عبد الرحمن بن أبزى- بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالزاي وألف مقصورة- الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث- مختلف في صحبته- قال:
(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى؛ قال: «أصبحنا على فطرة)
[١] هكذا في الأصل، وكذا في المناوي؛ على «الجامع» !!. وهو بمعنى العموم مع الوفرة والكثرة.