عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٧
قال ابن إسحق: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ أَرْسَلَتْ إِلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلامٌ فَانْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ وَنَظَرَ إِلَيْهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَخَذَهُ فَدَخَلَ بِهِ الْكَعْبَةَ، فَقَامَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَتَشَكَّرُ لَهُ مَا أَعْطَاهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا.
وَوُلِدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْذُورًا مَسْرُورًا أَيْ مَخْتُونًا مَقْطُوعَ السُّرَّةِ، وَوَقَعَ إِلَى الأَرْضِ مَقْبُوضَةً أَصَابِعُ يَدِهِ مُشِيرًا بِالسَّبَّاحَةِ كَالْمُسَبِّحِ بِهَا، حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ.
رُوِّينَا عَنِ ابْنِ جُمَيْعٍ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بِالْمِصِّيصَةِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ:
قَالَ لَنَا صَفْوَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْبُرْسَانِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلّم مسرورا مختونا.