السيرة النبوية - ط دار المعرفة - ابن هشام الحميري - الصفحة ١
الجزء الأول
(١)
ذكر سرد النسب الزكي من محمد صلّى اللََّه عليه و آله و سلم، إلى آدم عليه السلام
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
الحمد للََّه ربّ العالمين، و صلواته على سيدنا محمد و آله أجمعين قال أبو محمد عبد الملك بن هشام (النحويّ) (١):
هذا كتاب سيرة رسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و آله و سلم. قال: محمّد بن عبد اللََّه ابن عبد المطلب، و اسم عبد المطلب: شيبة(٢) بن هاشم، و اسم هاشم: عمرو بن عبد مناف، و اسم عبد مناف: المغيرة بن قصىّ، (و اسم قصىّ: زيد) (١) بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر(٣) بن مالك بن النّضر(٤) [ (١) ]ما بين القوسين () : زيادة عن أ.
[ (٢) ]و قيل إن اسم عبد المطلب: عامر (كما في المعارف لابن قتيبة، و شرح المواهب اللدنية ج ١ ص ٧١ طبع المطبعة الأزهرية) . و الصحيح أن اسمه: «شيبة» كما أشار إلى ذلك السهيليّ في «الروض الأنف» . و سمى كذلك لأنه ولد و في رأسه شيبة. و أما غيره من العرب ممن اسمه شيبة فإنما قصد بتسميته بهذا الاسم التفاؤل. و قد عاش عبد المطلب مائة و أربعين سنة، و كان لدة عبيد بن الأبرص الشاعر.
[ (٣) ]و اسمه قريش، و إليه تنسب القبيلة، و قيل: بل فهر اسمه، و قريش لقب له. و قد روى عن نسابى العرب أنهم قالوا: من جاوز فهرا فليس من قريش (انظر شرح المواهب اللدنية، ج ١ ص ٧٥) .
[ (٤) ]و اسمه قيس، و لقب بالنضر لنضارة وجهه، و أمه برة بنت أدبن طابخة، تزوجها أبوه كنانة بعد أبيه خزيمة، فولدت له النضر على ما كانت الجاهلية تفعل: إذا مات الرجل خلف على زوجته أكبر بنيه من غيرها. و قد ذكر الجاحظ أن هذا غلط نشأ من اشتباه، إذ أن كنانة خلف على زوجة أبيه، فماتت و لم تلد له ذكرا و لا أنثى، فنكح ابنة أخيها، و هي برة بنت مرة بن أد بن طابخة، فولدت النضر.
(راجع شرح المواهب اللدنية) . ١-سيرة ابن هشام-١