دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٢٦
بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا دَعَا لِأُمَّتِهِ وَبِمَا أُجِيبَ فِيهِ وَبِمَا لَمْ يُجَبْ وَبِمَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَبِأَنَّ السَّيْفَ إِذَا وُضِعَ فِيهِمْ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ وَبِمَا وَقَعَ مِنَ الرِّدَّةِ وَالْكَذَّابِينَ وَبِطَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ لَا يَزَالُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَصِدْقِهِ فِي جَمِيعِ مَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن علي ابن دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ فَنَاجَى رَبَّهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُ رَبِّي- عَزَّ وَجَلَّ- ثَلَاثَةً:
سَأَلْتُهُ أَلَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ [ [١] ] .
وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللهُ أَعْلَمُ: لَا يُهْلِكُ جَمَاعَتَهُمْ بِالْغَرَقِ كَمَا أَهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ وَلَا يُهْلِكُ جَمَاعَتَهُمْ بِالسَّنَةِ كَمَا أَهْلَكَ بَعْضَ الْأُمَمِ بِمَا شَاءَ مِنَ الْبَلَايَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ المدكر حدثنا أبو
[[١] ] هذه الرواية في مسلم، في: ٥٢- كتاب الفتن، (٥) باب هلاك هذه الامة بعضهم ببعض، الحديث (٢٠) ، ص (٢٢١٦) .