دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٥٠٨
قَبِيلٍ أَنَّ ابْنَ مَوْهَبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فَكَلَّمَهُ فِي حَاجَتِهِ فَقَالَ: اقْضِ حَاجَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فو الله إِنَّ مُؤْنَتِي لَعَظِيمَةٌ وَإِنِّي أَبُو عَشَرَةٍ وَعَمُّ عَشَرَةٍ وَأَخُو عَشَرَةٍ فَلَمَّا أَدْبَرَ مَرْوَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ بِاللهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ اللهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا وَعِبَادَ اللهِ خَوَلًا وَكِتَابَ اللهِ دَغَلًا فَإِذَا بَلَغُوا تِسْعَةً وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ تَمْرَةٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللهُمَّ نَعَمْ [ [٣] ] !
وَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ فَرَدَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللهُمَّ نَعَمْ! (وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ) [ [٤] ] .
[[٣] ] قال ابن كثير (٦: ٢٤٢) : «فيه غرابة ونكارة شديدة» .
[[٤] ] الزيادة من (ح) فقط.