دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣٧
بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّاةِ الَّتِي ظَهَرَتْ فَحَلَبَتْ فَأَرْوَتْ ثُمَّ ذَهَبَتْ فَلَمْ تُوجَدْ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ ابن خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ لَنَا كُنَّا أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَنَزَلْنَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ أَعْلَمُ، قَالَ:
فَجَاءَتْ شُوَيْهَةٌ لَهَا قَرْنَانِ، فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم فَحَلَبَهَا فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ قَالَ: يَا نَافِعُ! أَمْلِكْهَا اللَّيْلَةَ وَمَا أَرَاكَ تَمْلِكُهَا، قَالَ: فَأَخَذْتُهَا فَوَتَدَتْ لَهَا وَتِدًا، ثُمَّ قُمْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَلَمْ أَرَ الشَّاةَ، وَرَأَيْتُ الْحَبْلَ مَطْرُوحًا، فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَنِي، فَقَالَ: يَا نَافِعُ! ذَهَبَ بِهَا الَّذِي جَاءَ بِهَا [ [١] ] .
وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ نَافِعٍ فَذَكَرَهُ.
[[١] ] نقله ابن كثير (٦: ١٠٣) عن المصنف، وقال: «هذا حديث غريب جدا: متنا وإسنادا» .