دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٦٨
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ [٣] ] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ حَدَّثَنَا [ [٤] ] أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ [ [٥] ] أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: «إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ.
وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللهُ، [تَعَالَى] [ [٦] ] ، بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا.
وَأَصَابَ مِنْهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً.
فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ [بِمَا] [ [٧] ] بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ [ [٨] ] .
[ () ] (١٧٩٠) وانظر «تحفة الأشراف (٢: ١٨٤) » .
ومن حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي، ومسلم فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ، بَابُ شفقته على أمته، صفحة (١٧٨٩) .
[[٣] ] في (م) : «أخبرنا» ، وفي (ص) بدون قال.
[[٤] ] في (ص) : «حدثني» .
[[٥] ] في (ح) : «بن» وهو تحريف، فبريد هو ابن عبد الله روى عن أبي بردة كما سيأتي في سند الحديث.
[[٦] ] ليست في (م) .
[[٧] ] في (م) و (ص) : «ما» .
[[٨] ] الحديث أخرجه البخاري في: ٣- كتاب العلم (٢٠) باب فضل من علم وعلّم، ح (٧٩) ، فتح الباري (١: ١٧٥) من طريق: محمد بن العلاء (أبو كريب) ، عن حماد بن أسامة، أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي موسى الأشعري، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلّم.