دلائل النبوه للبيهقي محققا - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٥٩
ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
طه مَا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ [٣٨٦] ] يَا رَجُلُ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى. وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَهِيَ لُغَةٌ لِعَكٍّ، إِنْ قُلْتَ لِعَكِّيٍّ: يَا رَجُلُ، لَمْ يَلْتَفِتْ، وَإِذَا قُلْتَ لَهُ: طه، الْتَفَتَ إِلَيْكَ.
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا: يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيَّ، يَقُولُ:
قَالَ «الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ» : خَمْسَةٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ذَوُو [ [٣٨٧] ] اسْمَيْنِ، مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، نَبِيُّنَا، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعِيسَى، وَالْمَسِيحُ، صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَإِسْرَائِيلُ، وَيَعْقُوبُ، صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَيُونُسُ، وَذُو النُّونِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ. وَإِلْيَاسُ، وَذُو الْكِفْلِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَلِنَبِيِّنَا، صلى الله عليه وسلم، خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ فِي الْقُرْآنِ: مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَعَبْدُ اللهِ، وَطه، وَيس. قَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي ذِكْرِ محمد، صلى الله عليه وَسَلَّمَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ [٣٨٨] ] وَقَالَ: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [ [٣٨٩] ] وَقَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ: وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ. يَعْنِي النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ الْجِنِّ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً [ [٣٩٠] ] . وَإِنَّمَا كَانُوا يَقَعُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، كَمَا أَنَّ الّلبد يتّخذ من
[[٣٨٦] ] «الآيتان الكريمتان (١، ٢) من سورة طه، وقد ذكر خلائق (طه) في أسمائه صلى الله عليه وسلم، وورد في حديث رواه ابن مردويه بسند ضعيف عن أبي الطفيل، وقيل: «إنه أراد يا طاهر من العيوب والذنوب، او يا هادي إلى كل خير» .
[[٣٨٧] ] في (ح) و (هـ) : ذو.
[[٣٨٨] ] الآية الكريمة (٢٩) من سورة الفتح.
[[٣٨٩] ] الآية الكريمة (٦) من سورة الصف.
[[٣٩٠] ] الآية الكريمة (١٩) من سورة الجن.