هاشم وعبد شمس

هاشم وعبد شمس - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ١٥٣

بأي آبائك تفاخرني؟ بحرب الذي أجرناه أم بأمية الذي ملكناه أم بعبد شمس الذي كفلناه؟
يقول ذلك على مسمع من معاوية فيقر معاوية فخره ويأمر يزيد ألا يفاخر الهاشميين لأنهم " قوم لا يجهلون ما علموا ولا يجد مبغضهم لهم سبا " (١).
هذه بداية النزاع بين هاشم وأمية.
ثم درجت السنون تتم هذه البداية بأحداث يأخذ بعضها برقاب بعض.
وكانت هذه البداية التي لا مبرر لها - كما رأيتم - بداية ظالمة لا تصدر عن الحلم ولا عن الأناة ولا عن العقل ولو كان فيها شئ من ذلك لانعكست - إذن - إلى ود، بل إلى اعتزاز بهذه القربى الرحيمة الحكيمة الممتازة وبهذه الرحم القريبة البرة العظيمة، وبهذه العمومة (٢) التي ملأت

(١) راجع شرح النهج ٣: ٤٦٥.
(٢) نجاري بهذه التدابير أحد القولين في نسب أمية.
(١٥٣)